بالصور ..تفعيل دور شرطة المياه والتعريف بمهامها موضوع لقاء تواصلي بحضور الوزيرة افيلال ومحمد النبوي رئيس النيابة العامة
نظمت كتابة الدولة المكلفة بالماء، الأربعاء بالرباط، يوما دراسيا حول أدوار ومهام شرطة المياه، وذلك بهدف إعطاء إشعاع أكبر لهذا الجهاز الذي يجسد تعزيزا هاما للمكتسبات القانونية والمؤسساتية في مجال تدبير الموارد المائية الوطنية بحضور الوزيرة افيلال ومحمد النبوي رئيس النيابة العامة و ممثلين عن المؤسسات والقطاعات المعنية بمجال الماء، وخبراء ومهنيين وجمعيات المجتمع المدني، والجامعات ومعاهد البحث العلمي.
ويأتي هدا اللقاء لإطلاع الرأي العام على الدور الذي تضطلع به شرطة المياه في الحفاظ على المياه وحمايتها من الاستخدامات غير القانونية وغير المرشدة، وذلك عبر السهر إلى جانب جميع شركاء قطاع الماء، على ضمان احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للملك العام المائي، وتكريس الممارسات الجيدة في هذا الشأن، بإعمال مقاربات تنسيقية تروم تحقيق التكامل والتعاون مع كافة المستخدمين كما يشكل هذا اليوم الدراسي فرصة، أيضا، لتسليط الضوء على الدور المهم للسلطة القضائية في تكوين وتأهيل الرأسمال البشري لشرطة المياه، وفي تطبيق المقتضيات القانونية المتصلة بحماية الملك العام المائي، فضلا عن تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المعنيين بقطاع الماء، من أجل تقوية العمل المشترك وتعزيز المهام الرقابية وتحسين شروطها وتجاوز العراقيل التي تواجهها
وأكد المشاركون أن القانون الجديد المتعلق بالماء، يتطلب تعبئة شاملة لترشيد استغلال المياه، حيث ينص القانون المتعلق بالمياه على عقوبات جزرية تتضمن غرامات وعقوبات سالبة للحرية، وعقوباتِ الهدم والحجز الأمر الذي سينعكس إيجابا على الحفاظ على الثروة المائية..
ويُذكر أن أهم المبادئ التي فرضت خلق جهاز شرطة المياه ترتبط، أساسا، بضرورات تأمين الحق في الولوج إلى الماء والعيش في بيئة سليمة بالنسبة للجميع على قدم المساواة، وكذلك تدبير الموارد المائية طبقا لممارسات الحكامة الجيدة التي تشمل المشاركة والتشاور والتدبير المندمج واللامركزي وترسيخ التضامن المجالي وحماية الوسط الطبيعي والسعي نحو تكريس الاستغلال المستدام للموارد المائية
وتجدر الاشارة ان نص مشروع القانون الذي اقترحته الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء والمتضمن لـ161 مادة موزعة على 12 بابا، على إحداث شرطة المياه، إذ يعهد بمعاينة المخالفات لمقتضيات هذا القانون ونصوصه التطبيقية، وتحرير المحاضر في شأنه، علاوة على ضباط الشرطة القضائية، إلى أعوان شرطة المياه المعينين لهذا الغرض من قبل الإدارة والمؤسسات العامة المعنية. وبإمكان أعوان شرطة المياه، الولوج إلى الآبار والأثقاب، أو أي منشأة أو تجهيزات أخرى لاستعمال واستغلال الملك العام المائي، ويمكنهم التقاط أو جلب الماء قصد التحقق من خصائصه، وتحرير محاضر المخالفات المرصودة تشمل ظروف ارتكاب المخالفة وشروحات المخالف والعناصر التي تبين مادية المخالفة، التي ترسل إلى النيابة العامة في أجل لا يتعدى عشرة أيام من تاريخ المعاينة، علما أن شرطة المياه المحدثة بموجب مشروع القانون الجديد بإمكانها توقيف الأشغال وحجز الأدوات والأشياء التي كان استعمالها أساس المخالفة وإيداعها بالمحجز. إلى ذلك، حدد مشروع القانون حول الماء قيمة الغرامات المالية وطبيعة العقوبات الحبسية في حالة الوقوف على مخالفة لأحد مقتضيات وبنود القانون، غرامات مالية، تنطلق، حسب نص المشروع من 250 درهما، وقد تصل إلى 50 مليون، في حالة عدم مطابقة عقود الفرشات المائية للمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة لموارد المياه، أو عدم استيفاء صب أو رمي أو فرش أو طمر المياه المستعملة وإيداع النفايات في الأملاك العامة المائية للشروط التي نص عليها القانون (ترخيص من وكالة الحوض المائي وأداء إتاوة تحدد كيفية تحديدها وأدائها ونسب الزيادة المطبقة في حالات عدم الأداء في الآجال المحددة بنص تنظيمي)، فيما تتراوح العقوبات الحبسية بين شهر وسنة. وعلاوة على التعديلات التي همت مقتضيات قانون الماء، تضمن مشروع القانون الجديد إضافات، أبرزها وضع إطار قانوني لتحلية مياه البحر يتضمن مقتضيات تحدد الأشخاص الذين يمكنهم إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، ونظام الامتياز الذي تخضع له هذه المشاريع، على أن تضع الإدارة هذه العقود التي تحدد خصائص المياه التي تمت تحليتها وشروطها الصحية
فضلا عن ذلك، يلزم مشروع القانون الجديد، الذي نشر أخيرا في الجريدة الرسمية، الملاك أو المكلفين بتدبير المنشآت المائية بضمان صبيب أدني من الماء بسافلة هذه المنشآت لضمان توالد الأحياء المائية، ويجبر التجمعات الحضرية التوفر على مخططات مديرية للتطهير السائل تأخذ بعين الاعتبار، مياه الأمطار وضرورة استعمال المياه المستعملة، وتجهيزها بشبكات التطهير
السائل ومحطات معالجة المياه المستعملة، على أن يخضع الصب في هذه الشبكات إلى الترخيص ولأداء إتاوة. وللحد من الاستنزاف الذي تعرفه الموارد المائية الجوفية، اقترحت الوزارة وضع إطار للتدبير التشاركي لموارد المياه الجوفية من خلال سن قواعد تحدد مسطرة إعداد العقود وحقوق والتزامات الإدارة، والمؤسسات العمومية ومستعملي الماء المنخرطين في هذه العقود، بالإضافة إلى مهام تتبع ومراقبة استعمال مياه الفرشة المائية، موضوع العقد الذي يمكن للوكالة أن تكلف بها مستعملي هذه المياه





