الاسلوب المافيوزي يطبق في الحملة الانتخابية بالاعتداء على السيد محمد الشاون
كما توقعنا في مقالنا السابق أن الهدوء الذي يصاحب الحملة وراءه عاصفة وان الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية تحاول الحفاظ على هدا “الهدوء الحذر” وعدم الدخول في أي مناوشات بين أنصارها وأنصار أحزاب منافسة و ما وقع بالأمس لرئيس القسم الاقتصادي والثقافي بالجماعة الحضرية يؤكد هدا الطرح الذي يمكن اعتباره بداية أسلوب المافيوزي في الحملة الانتخابية عوض الدخول في مناوشات و اصطدامات تقليدية .
لقد تعرض السيد محمد الشاون إلى اعتداء من طرف بلطجية ينتمون إلى حزب منافس لحزب الاستقلال الذي يعتبر المعتدى عليه من المناضلين في صفوفه والمدافعين عن مبادئه .
حسب رواية السيد محمد الشاون في تصريح خص به الموقع انه كان يقود سيارته متوجها إلى منزله و ادا بثلاثة شبان يمتطون دراجة نارية من النوع الكبير يلاحقونه حيث نادى عليه احدهم باسمه منبها إياه بان عجلة سيارة بها عطب .أوقف السيد الشاون السيارة موجها لهم الشكر وحاول تفقد العجلة و إذا بأحدهم باغته بضربة في الرأس بقنينة زجاج سقط السيد الشاون على أثرها على الأرض فحاول المعتدي غرس القطعة المكسرة من القنينة في ظهر الضحية لكن الألطاف الالاهية انقدت السيد محمد الشاون حين وقفت سيارة بجانبهم ما جعل الشبان الثلاثة يمتطون الدراجة ويفرون إلى وجهة مجهولة .تم إبلاغ الشرطة ورجال الوقاية من طرف المواطنين وقاموا بالإجراءات المعمول بها وتم نقل السيد الشاون الى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة فيما لازال البحث جاريا على الجناة من طرف خلية الانتخابات التابعة للشرطة القضائية التي يتم إحداثها خلال الانتخابات .
إن ما وقع أمس يؤكد أن هناك لوبيات تسعى إلى زرع الفتنة بين المواطنين و الرعب والتشويش على مسار الحملة لصالح جهة تريد خندقة الانتخابات والتحكم في مسارها عن طريق التخويف والترهيب .
ورغم التقرير الذي قدمه النسيج الجمعوي بالرباط يتحذث عن حملة سابقة لأوانها عرفت استغلالا لمشاريع اجتماعية عمومية علاوة على إطلاق مشاريع مجمدة منذ سنوات كحفر الآبار وإصلاح طرق، وتنظيم حملات طبية ولقاءات رياضية لأغراض انتخابية، مع استعمال المال وتوزيع أدوات مدرسية وتنظيم عمليات ختان لم نلاحظ شيئا من هدا القبيل في مدينة الجديدة إلا انه وبتزامن مع هدا البعد الاستراتيجي الذي نهجته الأحزاب بعد التخفيف في لهجة خطابات رؤسائها لم نسجل اللجوء إلى السب واستعمال خطابات وشعارات تمييزية وعنصرية في هده الحملة ولم يتم تسجيل احتجاج أي حزب من الأحزاب السياسية على الاعتداء على أنصاره خلال الحملة الانتخابية، باستثناء التدوينات على الفايسبوك، التي يدبجها المشاركون في الحملة حول حدوث مناوشات أو اعتداءات لفظية، من لدن منافسين؛ غير أن هذه الأحداث تبقى من قبيل التفاعل والحروب الكلامية بين الهيئات الحزبية، التي يبدو أنها توجه مناصريها إلى عدم التصعيد.
