الحملة الانتخابية في الجديدة الهدوء الذي يسبق العاصفة

لم يعد الحماس المعهود في الحملات الانتخابية سيد الموقف والحناجر والرقصات بالبطون وكأن حال المتطوعون في الحملات الانتخابية  الذين بحت أصواتهم في الاحتجاجات والوقفات الاعتراضية يقول ” راه غير بلية الغوت  هي اللي مخرجانا اما راه تاواحد مافيه النفع ” “حتى مول الكرموس والشفناج عاق بهم ” أنهم يستغلونه بدون مقابل  في جلب عطف الناس ويتنكرون لحاله عندما يجلسون على الكراسي .

لم تعد عملية الانتخابات عملية بسيطة وسهلة كما كانت سابقاً، بل أصبحت عملية صعبة ومعقدة ولها آليات وتكنيكات خاصة تساعد المرشحين على النجاح والفوز في الانتخابات.لكن هده الانعكاسات لم تصل الى المغرب .

هدا هو الحال الذي تعرفه  الحملة الانتخابية  في ربوع المملكة باستثناء البوادي التي لازال الأعيان يسيطرون على عقلية الساكنة البدوية سواء بالسذاجة أو عن طريق “تخماسيت ” .

وفي هذا الصدد عرفت الحملة الانتخابية في الجديدة تراجعا ملموسا يدعو إلى الشفقة حيث تجد المناضلين والمتطوعين يوزعون الملصقات على الناس وملامح وجهم تقول “غاخود اخويا ماتحشمنيش رانا القهر اللي دافعني انتملق ونكذب “.

لكن ظاهريا وبالملموس فقد بدا  أتباع الأحزاب التي لها مقرات دائمة في مدينة الجديدة هي من تمسك زمام الأمور وتحرك الرأي العام الجديي باستطلاعات متقاربة  حيث تمكنت من استغلال مناضليها الأوفياء من مستشارين جماعيين  لتثبيت الذات وإعادة الثقة في المواطن الجديدي .

لكن يبقى السؤال هل ستنجح الأحزاب في تكذيب ما يقال عن مناضليهم في شبكة الانترنيت وخاصة في الفيسبوك الذي أصبح هو الملاذ الوحيد للذين سئموا من مراوغة المنتخبين؟ فهل ستسطر الخريطة من جديد بنفس الأسماء أم أن الهدوء وراءه عاصفة  قد تزلزل الساحة الانتخابية وتعصف بوجوه لم يعد المواطن يطوق رؤيتها .