المؤتمر الخامس لمنظمة الطلائع أطفال المغرب يختتم أشغاله بتجديد الثقة في ” رشيد روكبان “
محمد الصفى
شهد المركب الدولي للطفولة و الشباب ببوزنيقة طيلة أيام 8- 9 – 10 أبريل 2016 فعاليات المؤتمر الوطني الخامس لمنظمة الطلائع – أطفال المغرب و المنظم تحت شعار ” دعونا نشارك ” بمشاركة ازيد من 600 مؤتمرة و مؤتمر يمثلون مختلف فروع المنظمة على الصعيد الوطني، وقد تميز حفل الافتتاح الذي شهدت أطواره خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط و بحضور نخبة من الأسماء الممثلة للمؤسسات الحكومية و غير الحكومية و رؤساء عدد من الجمعيات و المنظمات الوطنية و الدولية إلى جانب عدد من رجالات الفن و الثقافة و الإعلام، إلى الاستمتاع بفقرات تنشيطية قان بتنشيط فقراتها الفنان ياسين أحجام عرفت عروض فنية لأطفال المنظمة و الفنانة أميرة قصري، كما عرف عرض شريط جسد حصيلة وعمل المنظمة خلال السنوات الست الأخيرة من خلال الأنشطة التربوية و الاجتماعية و الفنية و الرياضية المتميزة، و كذا المحطات النضالية التي خاضتها المنظمة من أجل الدفاع عن حقوق الطفولة المغربية و…
كما تميز الحفل بكلمة رئيس منظمة الطلائع أطفال المغرب التي عبر من خلالها بعمق المسؤولية التي تتحملها المنظمة من أجل إسعاد الطفولة و تهييء الفضاء الأنسب لها على كل المستويات و هو ما يجسده شعار المؤتمر على حد تعبيره أنه صرخة من الأطفال ” دعونا نشارك ” كتعبير على من منظمة الطلائع أنها تدرك حق الإدراك ما يخالج فكر الطفولة و ما هو لسان حالها ليتحقق مبتغاها، كما تم إدراج كلمة الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية التي كانت مسجلة بالصورة و الصوت نظرا لتواجده خارج أرض الوقت، كلمة أبرز من خلالها الأهمية البالغة التي تلعبها منظمة الطلائع على المستوى الوطني من توعية و تثقيف و الدفاع المستميت عن حقوق الأطفال، بفضل جيش من الأطر الفاعلة و المواطنة.
لتنطلق فعاليات أشغال المؤتمر الخامس لمنظمة الطلائع أطفال المغرب مباشرة بعد حفل الافتتاح بالمركب الدولي للطفولة و الشباب ببوزنيقة، من خلال تلاوة التقريرين الأدبي و المالي للمكتب التنفيذي و مناقشتهما، لتتم المصادقة عليهما، كما تمت المصادقة على تقارير كل من لجنة القانون الأساسي و النظام الداخلي و لجنة الوثيقة التربوية و لجنة المخيمات،
وبعد أن انتخب المؤتمر الوطني أعضاء المجلس الوطني الجديد و البالغ عددهم 168 هضوة و عضوا، انعقدت دورته الأولى و التي عرفت انتخاب الرئيس الجديد للمنظمة، حيث تم تجديد الثقة في الرئيس السابق رشيد روكبان بالاجماع، تلتها عملية التصويت على لائحة أعضاء المكتب التنفيذي التي ستقود المرحلة القادمة لتختتم أشغال المؤتمر بالمصادقة على البيان الختامي، الذي استحضرت فيه منظمة الطلائع الأوضاع المتردية التي تعرفها الطفولة في مختلف أنحاء المعمور والتي تذهب نتيجتها يوما آلاف من ضحايا الحروب والنزاعات والمجاعة وسوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية والاستغلال الجنسي والاقتصادي والعنف المادي والنفسي، هذا في وقت يزداد فيه الوعي الدولي خاصة في أوساط المنظمات والهيئات غير الحكومية بضرورة إعمال الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل وتوفير الرعاية والحماية الضرورية له، إلى جانب استنكارها لما جاء على لسان الأمين العام لهيأة الأمم المتحدة من خلال تصريحاته الأخيرة المتسمة بالمحاباة الواضحة والمخلة بمبدإ الحياد و لما تشكله من استفزاز لمشاعر كافة المغاربة و بقضيتهم العادلة و المشروعة، معلنة انخراطها الكلي في المقاربة القائمة على اعتبار السيادة الوطنية كمنطلق أساسي في تعاملنا مع مختلف المحطات والمواقف المتعلقة بالوحدة الترابية وبما ينبغي من الصرامة والحزم. مؤكدين على أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.
إلى جانب تضامنها المطلق و اللامشروط مع الشعب السوري الشقيق و خصوصا أطفال سوريا جراء ما يتعرضون له من عنف و قصف و تقتيل عشوائي وتهجير قسري، وتحمل المنتظم الدولي مسؤولية ذلك، مطالبة كل الأطراف بإعمال المصلحة الفضلى للطفل والنأي به عن كل ما يمكن أن يلحق الأذى بسلامته النفسية والبدنية، أو يشكل خطرا على حقه المشروع والمقدس في الحياة. و في ما يخص الإصلاحات التشريعية التي عرفها المغرب المتعلقة بحقوق الطفل تثمن منظمة الطلائع لكل الاصلاحات، بدءا بمدونة الأسرة وقانون الجنسية ورفع سن الرشد الجنائي إلغاء الفقرة الثانية المشؤومة من الفصل 475 من القانون الجنائي التي كانت تكافئ المجرمين المتورطين في جرائم الاعتداء الجنسي واغتصاب الطفلات القاصرات بتزويجهم من ضحاياهم وعدم متابعتهم والسماح لهم بالافلات من العقاب.
ووفق ما جاء به البيان الختامي تؤكد منظمة الطلائع أطفال المغرب من جديد على سحب المنشور القاضي بمنع منح كفالة الأطفال المهملين للمسلمين الأجانب غير المقيمين بالمغرب، الذي لا يتوافق مع قانون 01-15 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين. مع دعوة الحكومة أساسا لتوفير فضاءات استقبال كافية ومراعية لكرامة هؤلاء الأطفال، وتقديم الدعم الكافي للجمعيات العاملة في هذا المجال، وتسهيل مسطرة التكفل، حتى خارج المغرب، لفائدة الأجانب المسلمين مع ضمان شرط التتبع والمواكبة بتنسيق مع مصالح السفارات والبعثات الدبلوماسية المغربية بالخارج، مع تأكيدها على تغليب المصلحة الفضلى للطفل، وتجريم تشغيل الأطفال البالغة اعمارهم أقل من 18 سنة في العمل المنزلي باعتباره عملا فائق الخطورة. مؤكدة رفضها المطلق لتزويج الطفلات القاصرات البالغة اعمارهن أقل من 18 سنة، حتى تصبح متلائمة مع القانون الدولي خاصة الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل بخصوص هذا المقتضى. إلى جانب توسيع الفئة العمرية المحددة للأطفال في وضعية صعبة برفع العتبة العمرية المقررة إلى 18 سنة، عوض 16 سنة المعمول بها حاليا، انسجاما مع مضامين الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل. مع الدعوة إلى تبني الإجراءات والتدابير القانونية الكفيلة بإدماج الأحداث الجانحين نزلاء الاصلاحيات ومراكز حماية الطفولة في الحياة المجتمعية.
