بالصور ملخص ندوة الدولية المغربية/الامريكية في رحاب جامعة شعيب الدكالي
عرفت جامعة شعيب الدكالي برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة تنظيم ندوة دولية في موضوع : أثر الصحبة في تدبير الخلاف الديني.
الندوة نظمها مختبر الدراسات الإسلامية و التنمية المجتمعية بتعاون مع مركز دراسة الأديان بجامعة جورج تاون بواشنطن الأمريكي، وقد شهدت الندوة مشاركة عدة فعاليات محلية ووطنية، من أبرزها:
مشاركة وتعاون الجماعة المحلية بالجديدة، والجماعة القروية بمولاي عبد الله، والمجلس العلمي المحلي بسيدي بنور في شخص رئيسه الدكتور أحمد العمراني، كما افتتحت الندوة بحضور رئيس الجامعة بوغالب والعميد قرنفل.
و قد عرفت هذه الندوة مجموعة من المداخلات و التعقيبات تناولت موضوع الصحبة آلية لتدبير الاختلاف بين الأديان السماوية، كما ركزت بالأساس على مفهوم الصحبة كمدخل لفهم الآخر، وتجربة اللقاء أو كيفيات الشعور بالوجود مع هذا الأخر المختلف عنا.
والصحبة المقصودة هي التي تحمل صفة العلمية، وتم التركيز من قبل المشاركين والمحاضرين على مفهوم المشترك الإنساني من منظور قرآني، وأصالة الاختلاف في الشريعة الإسلامية، والقيم الأخلاقية المشتركة بين الديانات وأهمية الثقافة في ذلك.
هذا مع تدخلات الوفد الأمريكي بورقات في هذا المنحي من قبيل الصحبة عبر الأديان والعمل المشترك تجاه الإنصاف، والصحبة الروحانية بين الإسلام واليهودية نموذج ابراهيم بن ميمون وغيرها.
وقد عبر رئيس الوفد الأمريكي الأستاذ بول هيك عن اعتزازه بالجو الفكري الذي طبع الندوة، وعن الاستفادة الكبيرة الذي جناها من الصحبة العلمية في هذه الفترة التي لخصها في الأتي: أن الصحبة أنواع، اجتماعية، ثقافية، علمية، صداقة، زمالة، تعاون، تآخي،… الصحبة لذة روحية، الصحبة منطق يمكنه تقليل المركزية، أننا بصدد تأسيس علم الصحبة، من خلال الصحبة اكتشفت أن هدى الله لا تحصى في الخلق.
من جانبه عبر رئيس مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية، الدكتور نور الدين لحلو عن شرف تنظيم ندوة من هذا الحجم الدولي وقدم خلاصات وضوابط أهمها:
الدين ضرورة بشرية وحاجة نفسية، وأنه أي الدين هو المنظم للمجتمع على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وهذا أمر ملح جدا.
الدين أصل ثابت من حيث الأصول العامة، ومتجدد من حيث التصور والتنزيل ووسائل التطبيق.
تفعيل الصحبة العلمية والاجتماعية يقتضي منا، الاعتراف بالأخر، واستبعاد النمطية في التعامل مع الأخر، والصدق معه والنصح له وتدبير الاختلاف معه عبر تطبيق مفاهيم في محلها مثل الحوار والجدال والمناظرة وغيرها، في ظل عدم الإكراه والتحاكم الى المؤسسات.
واختتمت الندوة بورشات تمت فيها مذاكرة مستقبل الحوار في أفق السنوات الآتية والسبل الممكنة لتعزيز مثل هذه المؤتمرات التي تحمل الطابع الإنساني، بحيث يتم التركيز على المشترك الإنساني واحترام خصوصيات كل ديانة من الديانات.
وقد اختتمت هذه الندوة بورشة حمائية للأديان رفعت خلالها مجموعة من التوصيات، كما شهدت توقيع اتفاقية تعاون بين المختبر و المركز الأمريكي.




شكرا لمنظمي هذه الندوة العلمية الدسمة. موضوع الصحبة كان و لا زال مطلبا للجميع لتجاوز الخلافات الدينية. لكن هذا يبقى نظري. المطلوب القيام باجراءات عملية لبلوغ القصد. و مثل هذه الندوات التي تجمع جميع الاطياف هي السبيل لذلك.
نشكركم على تغطية الندوة و على هذا الملخص.