تهافت التهافت حول كيفية إلقاء القبض على ولد الشوافة

بعض المواقع الالكترونية تسعى إلى فرض نفسها في الساحة الإعلامية عبر معاكسة الحقيقة دون مراعاة لأخلاقيات هذا الميدان وتوجيه الاتهام إلى الغير بالكذب بعنوان بارز.

فمن السهل أن تصل إلى  الخبر ولو كان زائفا لكن الصعوبة تكمن في كيفية إيصاله إلى المتلقي دون تكذيب الغير لأنك لا تملك الحقيقة المطلقة .فالمصادر وأهدافها تختلف كل حسب مصلحتها وما وقع في خبر إلقاء القبض على ولد الشوافة يثبت سذاجة بعض الاعلامين اللذين يتهافتون على نشر الخبر دون  التحري عن المصدر وعن أهدافه لأنهم لا يملكون الملاكة الاستنتاجية في تحليل الخبر فسواء تم القبض على ولد الشوافة أو سلم نفسه المعنى واحد هو أن العدالة ستأخذ مجراها في حقه  فأين المشكل بالنسبة لبعض المواقع الالكترونية تركت الحمار ومسكت في البردعة و استعملت عناوين ضخمة تكذب مواقع أخرى وكأنها  في سوق النخاسة يزينون سلعتهم على حساب سلع أخرى.

ولد الشوافة سلم بالفعل نفسه إلى الدورية المرابطة بالقرب من مسجد بلحمدونية رفقة صهره وأخته هذا ما أكدته مصادر شهود عيان من عائلة ولد الشوافة فيما نفته مصادر   من بعض أفراد الشرطة فأيهما أرجح إلى العقل  التسليم ليس في مصلحة الشرطة لأنه سيعبر عن خيبتهم وفشلهم في إلقاء القبض عليه أما عائلته فالأمران سويان بالنسبة لهم .لأنهم خسروا ابنهم سواء بالتسليم او بإلقاء القبض لذا إن أكدوا أن ابنهم سلم نفسه تكون هذه الفرضية اقرب إلى العقل .

لكن بالنسبة للمتلقي الأمر الذي يهمه في المقام الأول هو ان لا يضل القاتل هاربا من العدالة وهو ما قامت به الشرطة حتى ولو كان بمنطق تسليم نفسه لان الخناق والتطويق الذي نهجته الشرطة هو ما  دفعه أن يسلم نفسه  ونترك للمتلقي الحكم على هذا الخبر وتلقيه بالطريقة التي يراها صائبة دون أن نقوم بتكذيب الأخبار التي روجتها منابر أخرى حتى لا نجعل هذا الأخير يفقد المصداقية في كل المنابر .