ما هي القيمة المضافة التي سجلها منتدى البحر بالنسبة لمدينة الجديدة ؟
سؤال يبدو غريب ويزداد غرابة إذا علمنا أن غالبية سكان الجديدة يجهلون أن هذا المنتدى ينظم في الجديدة كل سنة وقد بلغ دورته الخامسة دون أن يترك أي أثار سواء على مستوى المهني أو الجمعوي او البيئي .
ويتساءل العديد من المهتمين حول مدى أهمية هذا المنتدى والغاية المرجوة من تنظيمه كل سنة في الجديدة مدام لم يبرز على ارض الواقع أي اثر يفيد هذه الأهمية .
والمثير في هذا المنتدى انه يحضره شخصيات وازنة في الدولة من وزراء ومهتمين يتبادلون خطابات رنانة حول البيئة وكل ما يتعلق بالبحر دون الإفصاح عن مشروع مهم يرجع بالنفع على المدينة والإقليم بصفة عامة ويترك بصمته للأجيال القادمة .
ويأتي حضور هذه الشخصيات الوازنة كما يفسره البعض إلى “الأخذ بخاطر” منظم هذا المنتدى الذي هو ابن المدغري الوزير السابق في الحكومات السابقة .
وتجدر الإشارة أن هذا المنتدى كان قد نظم خلال دوراته الأربع بمنتجع سياحي بالحوزية إلى أن تقرر في هذه الدورة أن ينظم بالمسرح البلدي بالجديدة بحضور نزهة الوافي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، وأمينة بنخضراء المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن
والسيد راوول دو لوزونبيركير نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب بالإضافة إلى السيد معاد الجامعي عامل إقليم الجديدة ،ولوحظ غياب المعني الأول أي الجهات المسؤولة عن البحر والصيد البحري ما يجعل هذا المنتدى دون غاية أو فائدة تذكر .
وكما سبق في جل الدورات ابرز السيد المهدي العلوي المدغري المنظم لهذا الحذث أهمية
هذه التظاهرة التي تشكل أرضا خصبا ومناسبة لفتح المجال أمام مناقشة سبل النهوض والاهتمام
بالنمو المستدام من خلال برمجة غنية ومتنوعة مضيفة كون هذه التظاهرة تعنى أساسا في المقام الأول بتثمين الثروات البحرية،والعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال اقتراحات و حلول عملية ومستدامة .
ويبقى هذا المنحى حبر على ورق مدام بحر الجديدة يعرف أسوء ثلوت في تاريخ البشرية بسبب مخلفات المكتب الشريف للفسفاط وباقي المعامل الموجودة في الجرف الأصفر .هذه المنطقة التي كانت تزخر فيما قبل بأفضل السمك وكان يضرب بها المثل في الثروة السمكية بالمغرب .
وتحدث آخرون على الأموال الطائلة التي تصرف على هذا التنظيم دون ان تظهر نتيجة مفيدة تساهم في تنمية المنطقة والمحافظة على بيئة نظيفة ترجع الحياة البحرية كما كانت في السابق .
