هل سحب عامل الاقليم البساط من تحت اقدام المجالس المنتخبة ؟ام التطاحنات الحزبية والمآرب الخاصة اضعفت دور بعض المجالس في الاقليم ؟

IMG-20190112-WA0053 copy

IMG-20190112-WA0040 copy

ان المتتبع للشأن العام في اقليم الجديدة  اضحى على علم بان عامل الاقليم سهر على اخراج العديد من مشاريع التنمية الى الوجود ما اعتبره البعض سحب البساط من تحت اقدام المجالس المنتخبة  وما يعزز اعتقادهم افراغ اجتماعات دورات المجالس وخاصة المجلس الاقليمي من عرفها التقليدي بحضور رؤساء المصالح الخارجية ومكونات المجتمع المدني واعطاء الاهمية البالغة لاجتماعات اللجن التقنية معززا اياها  بحضور جميع  رؤساء الجماعات  ومديري المصالح الجماعات ومديري المصالح الخارجية مع الغاء ندوة الرؤساء التي كانت تعقد مرة كل سنة لتقييم الوضع التنموي في الاقليم وكان لها وقع خاص لدى الرؤساء .

لكن هذا الطرح  يبقى محصور الاعتقاد والتصديق مادامت البرامج التنموية هي من المشاريع المقترحة من طرف اعضاء المجالس  المنتخبة بتزكية من عامل الاقليم الذي يشتغل في اطار ما نص عليه الدستور في مادته 145 التي تنص على ان  دور الولاة والعمال في علاقتهم بالجماعات الترابية هو دور المساعدة على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية فالسيد محمد الكروج عمل على تعبئة المؤسسات العمومية والمصالح الخارجية للعمل مع الجماعات الترابية من أجل تنفيذ مخططاتها وبرامجها التنموية بشكل متميز بالوقوف على كل صغيرة وكبيرة حتى يتسنى له تعزيز مكانة الدولة في تنمية الاقليم .

ان كل هذه التحولات في سياسة عمالة الاقليم في شخص السيد محمد الكروج تنم على مسار اتجاهين مختلفين في الظاهر لكن جوهرهما يصل الى نتيجة واحدة. ويصب الاول في اخراج الاقليم من قوقعته الحزبية وتكابل بعض الاعيان واعطاء الاهمية للأولويات  وهذا يستنتج من تدخلاته المباشرة في كل لقاءاته واجتماعاته وتفقده للمشاريع بصفة شخصية والتاني اعطاء الديناميكية للمصالح الخارجية بالقيام  بالمهام المنوطة اليهم بعيدا عن التأثيرات الحزبية  والتطاحنات السياسية  في اطار الطابع الاستراتيجي للاتمركز الإداري .

لكن رغم  مرسوم الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، الذي يمنح للإدارات العمومية التابعة للدولة على مستوى الجهة والعمالة والإقليم صلاحيات التصرف في عدد من الشؤون الإدارية؛لما له من أهمية في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل والرفع من جودة الخدمات الاجتماعية وذلك بناء على توجيهات ملكية من أجل إخراج هذا التصور الجديد، لمواكبة ورش الجهوية المتقدمة وتوفير الشروط اللازمة لتنفيذ السياسات العمومية للدولة على الصعيد المحلي تبقى التحركات العاملية في الاقليم قاصرة مادام   المواطن في صلب هذه التحركات يبقى ضعيفا نظرا للشح في مناصب الشغل وعدم القدرة على الاستجابة لمطالب العديد من الشباب المتخرجين من الجامعات ومراكز التكوين ما يجعل هذه التنمية تبدو جافة في غياب المواكبة الفعلية لإيجاد حلول جدرية للقضاء على آفة البطالة التي هي السبب المباشر في وجود عدة اشكالات تهدد بحضرية مدينة الجديدة  كالباعة   المتجولين واحتلالهم الملك العمومي واعاقة السير بالطرقات والشوارع ناهيك عن انخراط عدد من الشباب في اعمال غير قانونية قد تعرض الاقليم الى نكسة يمكن ان  تعصف بكل التطورات التنموية.