أي مستقبل ينتظر مدينة الجديدة (مقال للجديديين الأحرار)
لا نحتاج إلى استطلاعات الرأي من اجل معرفة المستقبل الذي ينتظر المدينة ولسنا في حاجة أن ننتظر من أبنائها شيئا لأنه حسب المثل المعمول به ” إلى بانت المعنى لا فائدة في التكرار ” رغم أن البعض لا زال يعقد أماله على الانتخابات القادمة وكأنها أول انتخابات تعرفها المدينة خاصة و البلاد عامة اذا ما علمنا أن نفس الوجوه باقية إلى الأزل ونفس السيناريوهات تتكرر. إنها الصورة المختصرة التي يمكن أن نرسمها لمستقبل سيكون كارثيا على أبنائنا ما دامت ظهورنا نحن تعودت عن الأزمات والهزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكن ما ذنب أبنائنا يحصدون الخيبة والفشل التي زرعنا نحن بتشجيع عملاء المصالح الخاصة للتحكم في مصيرنا بالتصويت عليهم .ولما سئمنا ماذا فعلنا؟ سوى أننا انسحبنا وسكتنا وتركنا لهم الملعب يلعبون فيه لوحدهم رفقة أذيالهم وها نحن لازلنا نتمادى في مباركتهم بالصمت الذي يعني علامة الرضى و يقول اللهم بارك ما دمنا لم نواجههم بفسادهم وبزلاتهم وبالضربة القاضية التي ستجعلهم ينسحبون من المشهد السياسي وهي أن نقول لهم لا نريدكم بمشاركتنا في الانتخابات حتى يتغلب الرفض على القبول ويعرف الجميع أننا لا نريدهم.
لقد عاشت مدينة الجديدة أحلك الأيام والسنين مند الاستعمار إلى الاستبلاذ عفوا ” الاستقلال المصبوغ بالاستعمار المحلي “إنها البقرة الحلوب التي فطمنا منها نحن الجديديون انها الكنز الذي يستفيد منه البدوي الأتي من وراء الصبار ليبني العمارات ويسكن في الفيلات والقصور ويبقى الجديدي معشعشا في حي القلعة والملاح ولالا زهرة ودرب البركاوي والصفا …. بل صنعوا لأنفسهم حواضر أخرى تغنيهم عن شم روائحنا النتنة فأصبح الجديدي المتحضر بدويا في حضارته وأصبح البدوي متحضرا بعيدا عن بداوته .انها عملية حسابية مدروسة بمنطق النصب والاحتيال والسرقة والنهب والانتهازية ممزوجة بشراء الذمم .
عامل الإقليم أصبح خارج المنظومة الحسابية لتكهنات المستقبل لقد بلغ مداه ولم يعد ينتظر إلا ساعة الانطلاقة إلى وجهة أخرى مما سيجعل المهمة عسيرة على خلفه في ظل هذه التراكمات والتحاقن السياسي بين المجلس والمجتمع المدني والإعلام والتحاقن الاجتماعي بين كل مكونات المجتمع داخل المدينة والهجرة القروية المتواصلة التي أصبحت المدينة معها تعيش اكبر أزمة في تاريخ المدينة أعادت عجلات التاريخ إلى الوراء بعشرات السنين حيث العربات المجرورة بالحمير والبغال والكلاب الضالة في كل مكان .
وما زاد الطين بلة هو الاجتماع الأخير الشبه السري الذي حضرته كافة الفعاليات لإدارية والسياسية لتدارس توجهات المستقبل على الصعيد الجهوي وتم تسليم لمكتب دراسات صفقة بمبلغ مليارين و800الف درهم لإعداد دراسة حول مستقبل الجهة ومنها المدينة التي ضاعت هويتها في هذه الجهة الجديدة رغم أنها هي القطب الاقتصادي الأول على مستوى الجهة .فأي دراسة يتحدثون عنه وكأن الجهة كانت ” غادا غير على الله ” أليس هذا ضحك على الذقون وتبذير للمال العام تم أين مصير الدراسات السابقة .
وخلاصة القول أن لا شيء يبشر في الأفق قد يعيد لمدينة الجديدة كرامتها ومجدها واسمها وفحولتها وحضارتها وثقافتها وهويتها وثراتها مما يجلنا نصلي صلاة الجنازة على المدينة ولا ننتظر الساعة لأننا نعيشها لحظة بلحظة .
