إسدال الستار على فعاليات جوهرة بمسرح عفيفي وإقبال جماهيري شبابي كبير
عدسة محمد لمين
اختتمت أمس فعاليات مهرجان جوهرة الشبابي في دورته السادسة التي شهدت اقبالا جماهيريات شبابيا فاق كل التوقعات حيث عرف مسرح عفيفي ثلات ليالي ساخنة لم يستطع معها المنظمون كبح جماح الوفود الشبابية التي حجت من كل مكان للاستتمتاع بموسيقاهم المفضلة فكادت الامور تخرج عن السيطرة لولا ان المكلفون بالامن تعاملوا بنوع من التساهل حتى لا تنفلت الامور ويخرج الوضع عن مساره المحدد له .
لقد تغيرت معالم المسرح وأصبح قبلة لكل شباب مدينة الجديدة بلباس غريب وهيأة لا تغدو أن تخرج عن “المودا” الذائعة الصيت في الدول الغربية وكاد سعيد عفيفي يصرخ من خلال صورته التي تراقب المكان الذي يحمل اسمه وكان فيما مضى يشكل قبلة لمسرحيين من كل العالم .
لقد تحولت قاعة المسرح إلى ملهى ليلي حيث الكل يرقص و”يجدب” على أنغام موسيقى صاخبة اجتذب لها كل الشباب ذكور وإناث.و نحن لا يسعنا إلا أن نثمن هذه المبادرة ما دامت تروق شبابنا.
لكن العديد من المتتبعين سجلوا سخطهم واستيائهم لهذا المهرجان الذي أقصى الثرات الموسيقي المغربي واعتمد على موسيقى الصخب والصداع .وهناك من رفض توقيت المهرجان في رمضان الذي يعتبر شهر العبادات والاعتكاف في المساجد .
لكن الغالبية من الناس امتعضوا من تحويل مسرح عفيفي إلى كباري أو ملهى ليلي حيث سجلت بعض المشاهد الشاذة وبعض الاصطدامات بسبب ازدحام المكان او التنافسية المرهقية من اجل الضفر برضى الفتيات ما جعل الجو مضطربا بالنسبة للعديد من الأولياء الذين القوا نظرة خفيفة على مكان المهرجان.
التوقيت والمكان هما العنصران اللذان وجب على المنظمين رعايتهما مستقبلا حتى نحافظ على طقوسنا الإسلامية من ناحية ونجنب المسرح من أي تخريب قد يطاله نتيجة الحالة التي يكون عليها الشباب .
من جهة أخرى احتج احد الشباب على المنظمين كان قد ترشح إلى المسابقة في فئة الشعبي واستجاب إلى كل الشروط التي قدمت له من ضمنها تسجيل أغنية من تلحينه كلفته مبلغا كبيرا ولم يتلقى رفضا عن مشاركته إلا انه فوجئ بعدم إدراج هذا اللون من الغناء يوم المسابقة فكان تبرير رئيس اللجنة السيد عبد الرحيم برطيع حيث أكد له أنه لم يتقدم إلى المسابقة في هذا الصنف إلى مرشحين مما جعلهم يستغنوا عن هذا النوع من الغناء الذي لم يعد يجد إقبالا لدى الشباب .


