مدينة مزاكان ستحيا من جديد في قلب الغابة وستقتل أخر متنفس غابوي للمدينة
ستنطلق بعد أسابيع قليلة المرحلة الأولى لمشروع مدينة مزاكان الذي سينجز من طرف المكتب الشريف للفوسفاط عبر saedmالشركة التابعة له بشراكة مع مديرية الأملاك المخزنية .
ستنطلق المرحلة الأولى بتجهيز جميع المرافق الأساسية قبل الشروع في تشييد المنازل لكن هده العملية ستقوم على أساس اجثثات المئات من الأشجار في غابة العادير او ارض ورثة القايد التريعي التي تعتبر المتنفس المتبقي لمدينة الجديدة بعدما اختنقت من الجنوب بمصانع الجرف الأصفر ومن الشرق بالحي الصناعي .
إن مشروع كهذا الذي خصص له أكثر من 5ملايير درهم والذي سيعرف استثمارات قوية من طرف الامارتيين لا ينبغي ان يبنى على أساس منفعي فئوي ولا على أساس اجثثات غابة عمرت لسنين عديدة كان لها الفضل في الحفاظ على بيئة المدينة وحمايتها من الثلوت الاصطناعي .
وحسب مدير الشركة فان المشروع بالإضافة إلى السكن الاقتصادي سيضم العديد من المرافق من بينها 186 هكتارا للطرق الرئيسية و180 هكتارا مخصصة للعقارات و614 هكتار المناطق السكنية والقطب الأكاديمي وفضاءات البحث العلمي والتجهيزات السياحية والثقافية و311 للمساحات الخضراء دون أن يشير إلى نوعيتها هل سيحتفظ بالأشجار في مكانها أم سيتم اجثثاتها في انتظار زرع أخرى .
وتعد كلية المتعددة التخصصات التابعة لجامعة أبي شعيب الدكالي أولى البنايات التي رأت النور في هذا المشروع الذي سيخلق فرص الشغل تصل إلى 55 ألف حسب المدير المسؤول فهل ستكون الأولوية فيها لأبناء المناطق القريبة؟ أم أنها ستقتصر على فئات من خارج الإقليم كما فعل المكتب الشريف للفسفاط بجلب اليد العملة من اخريبكة واليسوفية وترك أبناء الإقليم في عطالة دائمة لتزيد من تصاعد الأزمة داخل الإقليم .
