أزمة النظافة في مدينة الجديدة… مشهد يسيء لمدينة تحمل اسم -التجديد-

456d6e6d-cbb8-4230-a534-d071aadd2b71

لم يعد سكان مدينة الجديدة قادرين على تحمل مشاهد الأزبال المتناثرة في مختلف أحياء المدينة وشوارعها الرئيسية. الروائح الكريهة تزكم الأنوف والمنظر العام ازداد تشوها في وقت تبدو فيه السلطات المحلية عاجزة عن وضع حد لهذه الفوضى البيئية التي تمس جمالية المدينة وصحتها العامة.

فالأمر لم يعد مقتصرا على بعض النقاط السوداء، بل امتد إلى الشوارع الحيوية وبالقرب من المؤسسات العمومية بما في ذلك مقر الجماعة الترابية نفسها في مشهد يثير استغراب الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب المتابعة والمراقبة.

ورغم تعدد المقالات الصحفية والتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي التي دقت ناقوس الخطر مرارا فإن المسؤولين لم يحركوا ساكنا لإيجاد حلول عملية ومستدامة تعيد المدينة إلى مسارها الصحيح وهو ما جعل اسم –الجديدة- الذي يرمز إلى النظافة والتجديد يبدو اليوم مفارقة مؤلمة أمام واقع بيئي مترد لا يليق بتاريخ المدينة ومكانتها.

الأخطر من ذلك أن هذا الوضع أصبحت له انعكاسات واضحة على القطاع السياحي إذ تؤكد فعاليات محلية أن تدهور المشهد الحضري وتراكم النفايات يؤثر سلبا على صورة المدينة لدى الزوار والمستثمرين على حد سواء. كما أن شارع محمد الخامس الذي يعتبر شريانا رئيسيا للمدينة عرف هدم بعض البنايات القديمة دون استكمال الأشغال ما زاد من حدة التشويه البصري في واحدة من أكثر المناطق حركية ونشاطا.

اليوم لم يعد المجال مفتوحا للمبررات أو التأجيل، فملف النظافة يجب أن يكون على رأس أولويات عامل الإقليم والمجلس الجماعي من خلال اعتماد رؤية واضحة وتفعيل المراقبة الصارمة لشركات التدبير المفوض، وتحسيس المواطنين بأهمية الحفاظ على المجال البيئي المشترك.

إن مدينة الجديدة تستحق أن تستعيد وجهها المشرق، وأن تعود إلى مكانتها كواحدة من أجمل المدن الساحلية بالمغرب، بدل أن تتحول إلى عنوان لفوضى الأزبال والتسيب البيئي.