أزمة النقل الحضري في الجديدة… فوضى الطاكسيات الصغيرة تفرض واقعا مأزوما

téléchargement

تشهد مدينة الجديدة تفاقما متواصلا في أزمة النقل الحضري، خاصة ما يتعلق بخدمات سيارات الأجرة الصغيرة والتي أصبحت مصدر معاناة يومية لساكنة المدينة وزوارها على حد سواء

. ويرجع السبب في ذلك إلى عدة اختلالات تنظيمية وهيكلية، على رأسها غياب العدادات، وانعدام تسعيرة موحدة ومعلنة، إضافة إلى جشع بعض السائقين ورفضهم التوجه إلى وجهات معينة دون مبرر قانوني.

وبات من المألوف أن يُفاجأ المواطنون برفض بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة إيصالهم إلى مناطق بعينها داخل المدينة، أو مطالبتهم بتعريفات مبالغ فيها يتم تحديدها بشكل عشوائي، ما يفتح الباب أمام ابتزاز الزبائن واستغلالهم، خصوصا في فترات الذروة أو عند تساقط الأمطار.

وتزيد هذه الفوضى من حدة العجز الحاصل في خدمات النقل، حيث لا تكفي سيارات الأجرة الصغيرة لتغطية الطلب المرتفع، ما يضطر المواطنين إلى الانتظار طويلا أو الاعتماد على وسائل بديلة غير مهيكلة. كما تساهم ممارسات أخرى في تأزيم الوضع، مثل التدخين داخل السيارة أثناء نقل الزبائن، ما يخلق توترا حادا بين السائق والركاب، في غياب تدخل حازم من الجهات المسؤولة.

وفي ظل هذه الظروف، تطالب ساكنة الجديدة بتفعيل المراقبة الصارمة على قطاع النقل الحضري، وتطبيق القانون ضد السائقين المخالفين، وإجبار جميع سيارات الأجرة على تشغيل العدادات واحترام تعريفة قانونية موحدة تعلن بشكل واضح داخل السيارة. كما يطالب المواطنون بالسماح لسيارات الأجرة الكبيرة  لطاكسيات الكبيرة بالتجول داخل المدينة في المسافات الطويلة، كحل مؤقت لتخفيف الضغط وسد الخصاص المهول الذي يعرفه القطاع.

إن وضع حد لهذه الفوضى لا يقتصر فقط على العقوبات والزجر، بل يمر أيضا عبر تنظيم القطاع وتأهيله، وتوفير تكوين مستمر للسائقين في ما يخص حقوق الزبون وآداب المهنة. كما يبقى من الضروري تفعيل أدوار المراقبة الطرقية بشكل منتظم، وإحداث قنوات للتبليغ عن التجاوزات، من أجل استرجاع ثقة المواطنين في وسائل النقل العمومي.

وفي انتظار تفعيل هذه الإجراءات، تبقى معاناة المواطن الجديدي قائمة، بين سائقي طاكسيات يفرضون قوانينهم الخاصة، وسلطات لم تقم بعد بدورها في ضبط هذا القطاع الحيوي.