إغلاق مفاجئ لضريح مولاي عبد الله باقيلم الجديدة يثير الجدل ويعيد ملف النزاعات إلى الواجهة
تفاجأ زوار ضريح مولاي عبد الله باقيلم الجديدة صباح اليوم بإغلاق أبوابه دون سابق إشعار أو إعلان رسمي يوضح أسباب هذا القرار ما خلف حالة من الاستغراب والاستياء في صفوف ساكنة المنطقة والوافدين عليه من مختلف المناطق. ويعد الضريح من أبرز الفضاءات ذات الرمزية الروحية والاجتماعية حيث اعتاد عدد كبير من المواطنين على زيارته بشكل منتظم باعتباره مكانا مقدسا لدى شريحة واسعة ومتنفسا نفسيا خاصة للعنصر النسوي رغم الجدل القائم حول بعض الطقوس التي يمارسها بعض الزوار.
هذا الإغلاق المفاجئ أعاد إلى الواجهة النزاعات القضائية التي طالما أحاطت بتدبير شؤون الضريح والإشراف عليه إذ شهدت السنوات الماضية صراعات متكررة بين عدة أطراف يعتبر كل منها نفسه الحافظ الشرعي للمكان ويؤكد أحقيته في الاستفادة من الامتيازات المرتبطة بهذه الصفة وعلى رأسها الهبة الملكية التي تمنح سنويا خلال الموسم وفق الأعراف الجاري بها العمل. ورغم أن القضاء حسم في عدد من الملفات فإن قضايا أخرى ما تزال عالقة ما جعل النزاع يتجدد بين الفينة والأخرى بأشكال مختلفة ويستدعي تدخل الجهات المختصة لاحتواء الوضع.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن خطوة الإغلاق قد لا تكون معزولة عن سياق هذه الخلافات، بل قد تندرج ضمن محاولات فرض واقع معين أو إعادة ترتيب موازين القوى بين الأطراف المتنازعة في ظل استمرار التنافس حول أحقية التسيير والاستفادة من الامتيازات المرتبطة بالموسم. وفي المقابل يجد المواطنون أنفسهم المتضرر الأول من هذه التطورات، بعد أن حرموا من ولوج فضاء يعتبرونه جزءا من حياتهم الروحية والاجتماعية.
وتطالب فعاليات من الساكنة بضرورة إيجاد حل جذري ونهائي لهذه النزاعات عبر اعتماد مقاربة قانونية ومؤسساتية واضحة تضع حدا لحالة التوتر المتكررة وتضمن تدبيرا شفافا يحفظ للمكان رمزيته ويصون حقوق جميع الأطراف في إطار القانون. فاستمرار الخلافات وتحويل الضريح إلى ساحة صراع يخدم مصالح ضيقة من شأنه أن يسيء إلى مكانته وإلى صورة المنطقة ككل في وقت ينتظر فيه المواطنون توضيحات رسمية تكشف أسباب الإغلاق وتحدد مآل هذا الملف الذي عاد بقوة إلى واجهة الأحداث.
