إقليم الجديدة يحتفي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب بمشاريع تنموية كبرى
يعيش الشعب المغربي في هذه الأيام على إيقاع تخليد مناسبتين وطنيتين غاليتين على قلوب جميع المغاربة، هما ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، وهما محطتان متجدّدتان لاستحضار معاني التضحية والتلاحم بين العرش والشعب، والتعبير عن الاستمرارية في مسار التنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي هذا السياق المفعم بالدلالات الوطنية، شهد إقليم الجديدة إعطاء الانطلاقة لمجموعة من المشاريع التنموية المهيكلة التي تترجم الرؤية الملكية السامية، والرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق العدالة الترابية، وتحسين ظروف عيش المواطنين.
من بين هذه المشاريع الاستراتيجية، مشروع توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 3424 على طول 21,6 كيلومتر، والذي سيساهم في تحسين السلامة الطرقية وتسهيل تنقل المواطنين وفك العزلة عن عدد من الدواوير، فضلا عن دعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية عبر تسهيل تسويق المنتجات المحلية.
كما أعطيت الانطلاقة لمشروع تكسية المسالك القروية بجماعة أولاد غانم على مسافة تناهز 6,2 كيلومترات، بغلاف مالي يناهز 3,5 مليون درهم، وهو ورش يندرج في إطار تعزيز البنية التحتية القروية، وضمان ولوج أفضل إلى المدارس والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية
ولأن إقليم الجديدة يعتبر وجهة سياحية بامتياز، فقد تمت برمجة مشروع تهيئة مداخل الشواطئ بعدد من الجماعات الساحلية (سيدي علي بن حمدوش، أولاد عيسى، وأولاد غانم) على مسافة 5,1 كيلومترات، وبميزانية تتجاوز 6 ملايين درهم، بما يعزز جاذبية الشواطئ، ويحسن من ظروف استقبال الزوار، ويخلق رواجا اقتصادياً لفائدة الساكنة المحلية.
إن تزامن هذه المشاريع مع تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب، التي جسدت ملحمة نضالية ضد الاستعمار من أجل الحرية والاستقلال، وعيد الشباب المجيد الذي يرمز إلى تجدد الطاقات والعطاء، يترجم استمرارية روح الكفاح والبناء في زمن الاستقلال. فاليوم، تتحول تلك الروح النضالية إلى أوراش تنموية كبرى تجعل الإنسان المغربي في صلب السياسات العمومية، وتمنحه شروط العيش الكريم والمستقبل الزاهر.
هذه المشاريع وغيرها من الأوراش المفتوحة بإقليم الجديدة، تعكس عزم السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة، بتوجيهات ملكية سامية، على المضي قدما في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تجعل من الإقليم قطبا فلاحياً وسياحياً واقتصاديا، وتكرس قيم التضامن والتلاحم التي شكلت دائماً عنوانا لمسيرة الشعب المغربي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وبذلك، يصبح تخليد هاتين المناسبتين الوطنيتين مناسبة ليس فقط لاستحضار التاريخ، بل أيضا للافتخار بإنجازات الحاضر والتطلع بثقة إلى المستقبل.



