إقليم الجديدة يفتح صفحة جديدة في النقل العمومي. الجماعات تساهم ووزارة الداخلية تقتني الحافلات لإنقاذ الإقليم من أزمة مزمنة

a52398ab-0436-4963-a98a-fe4b1ef9b730 copy

صادق المجلس الإقليمي للجديدة، خلال دورته الاستثنائية لشهر شتنبر 2026 المنعقدة يوم الاثنين 7 شتنبر، على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، ومن أبرزها النقطتان المرتبطتان بمشروع إعادة هيكلة النقل العمومي بالإقليم، الذي أصبح من أكثر الملفات استعجالاً بالنظر إلى الأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع.

وتهم النقطتان المصادقة على المساهمة في رأسمال شركة التنمية المحلية الجديدة الكبرى للنقل العمومي، والمصادقة على نظامها الأساسي.

وبموجب هذا المشروع، سيساهم المجلس الإقليمي للجديدة بنسبة 25 في المائة من المساهمة المطلوبة، مقابل حصوله على 10 في المائة من أسهم الشركة، في إطار منظومة تشارك فيها مختلف الجماعات المعنية بالنقل العمومي بالإقليم.

ويقوم التصور الجديد على تولي وزارة الداخلية اقتناء الحافلات، بينما تتكلف الشركة الجديدة أساساً بتدبير واستغلال الأسطول وشبكة النقل، وهو ما يشكل تحولاً مهماً عن الصيغة السابقة التي كانت تعتمد بشكل أكبر على الشركة المفوض لها في توفير وتدبير الحافلات.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تحرك إقليمي متسارع لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، حيث سارعت عمالة الإقليم إلى الدفع نحو عقد دورات استثنائية لمختلف الجماعات المعنية، بهدف استكمال المساطر القانونية والمالية في أقرب وقت، والاستجابة للحاجة الملحة إلى منظومة نقل جديدة.

فالأزمة التي يعرفها النقل العمومي بالجديدة لم تعد مجرد مشكل عابر، بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف المواطنين، من العمال والموظفين والطلبة والتلاميذ، إضافة إلى سكان الجماعات والمراكز المرتبطة بمدينة الجديدة.

كما صادق المجلس الإقليمي ضمن النقاط المدرجة في الدورة على اتفاقية تقوية سيارات النقل المدرسي لفائدة الجماعات بالإقليم، بما يعزز جهود معالجة مشكل التنقل، خصوصاً بالمناطق القروية وشبه القروية.

ويبقى الرهان الأكبر الآن هو أن تتحول هذه القرارات والمساهمات إلى حافلات جديدة، وخطوط أكثر انتظاماً، وتغطية ترابية أفضل، وخدمة تحفظ كرامة المواطن.

وبالنسبة للمجلس الإقليمي، فإن مساهمته المالية وحصوله على حصة من أسهم الشركة يجعلان منه طرفاً مباشراً في هذه المنظومة الجديدة، وبالتالي فإن نجاح المشروع لن يكون فقط مسؤولية الشركة المسيرة، بل مسؤولية جماعية تتطلب الحكامة والمراقبة والحرص على تقديم خدمة عمومية في مستوى انتظارات ساكنة الإقليم.

الجديدة اليوم لا تحتاج إلى تدبير جديد للأزمة، بل إلى إنهاء أزمة النقل من جذورها.