احتجاجات دوار الغزوة والحي الصناعي تعري عن واقع الوضع المتردي المأساوي الذي يعيشه إقليم الجديدة ويبرز فشل سياسة البيروقراطية التي ينهجها السيد العامل

dfghjj

dfghjj

مع تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية من فقر وبطالة، وفي ظل تنامي الأحداث واتساع رقعتها الجغرافية  في مدينة الجديدة أبانت سياسة عامل الإقليم  على ارتباك كبير في تدبير شؤون المدينة  كما نلمح عجزًا كبيرًا للوسطاء الطبيعيين من نخب  سياسية ومجتمع مدني عن القيام بأية مبادرات ذات مصداقية للخروج من عنق الزجاجة. 

احتجاجات ساكنة دوار الغزوة والحي الصناعي  ودواوير كثيرة في مناطق متعددة  من الإقليم ناهيك عن احتجاج أرباب المقاهي يضع عامل الإقليم أمام المحك خصوصا وان البيت الداخلي للعمالة يعيش على صفيح ساخن بعد إقالة مدير الديوان وإلحاق بعض قواد الملحقات الإدارية إلى كراج العمالة  .

لقد سجل عامل الإقليم الرقم القياسي  في عقد اجتماعات ماراثونية مع جميع الفرقاء من سلطات محلية ومنتخبين بالإضافة الي المجتمع المدني دون أن يفضي إلى شيء ملموس في اتجاه حل المشاكل العالقة في المدينة بشكل خاص والإقليم بشكل عام أهمها الاحتلال الملك العمومي وتردي الخدمات الاجتماعية لدى الساكنة وتنامي الإجرام وعدم إيجاد حلول جذرية لإشكالية الباعة المتجولين   الشيء الذي أدى إلى وقف الاستثمارات المساهمة في حل أزمة البطالة .

أصبحت مدينة الجديدة تعاني من مشاكل مرتبطة بالهشاشة والإقصاء الاجتماعي فضلا عن تدهور مستوى المعيشة وانتشار التجمعات السكنية العشوائية في محيطها تنضاف إليها ا لمشاكل المرتبطة بالنقل والتعليم والصحة.مما ينذر بتأزم الوضع  ويفتح الباب أمام عدة رهانات قد تعصف بالثقة المتضررة بين الساكنة والسياسيين وتؤدي إلى مقاطعة الانتخابات و المشاركة  في العمل السياسي .

لقد آن الأوان لوضع مقاربة شمولية لحسن تدبير  المدينة وتعبئة كل الأطراف المعنية بما فيها المجتمع المدني للبحث في القضايا المصيرية للمدينة عوض الاهتمام بالتدبير اليومي فقط وحصر الاهتمام في مشاكل يفترض أنها أصبحت متجاوزة يجب أن ينصب التفكير في خدمات المواطنين  الآنية  أهمها الشغل الصحة والتعليم  وتأهيل الطرق والمسالك والمنشآت الرياضية وكذا المجالات الاجتماعية والدينية والثقافية والتكوينية’في إطار مشروع مدينة مندمجة متكاملة ومنفتحة على المستقبل أكثر.

 ان غرق السيد العامل في بحر التدبير اليومي الروتيني للإدارة سيزيد من تعميق الأزمة التي تعيشها المدينة وسيوسع الهوة بينه وبين الساكنة من جهة وبينه وبين المنتخبين من جهة أخرى حيث  بدت بوادرها تظهر في  غياب العديد من رؤساء الجماعات  عن الاجتماعات المنعقدة في مقر العمالة والاكتفاء بممثليهم كإشارة لرفض المنهجية المتبعة من طرف السيد العامل في تدبير شؤون الإقليم . لدا فعامل الإقليم مطالب بتجاوز البيروقراطية وتحريك عجلة التنمية على الصعيد الإقليمي وحل المشاكل العالقة  التي  لها علاقة بالوضعية المزرية التي تعيشها الساكنة دون التركيز على  اجتماعات  من اجل الاجتماعات التي نسمع عنها دون أن يظهر لها اثر على ارض الواقع .