احتجاجات ساكنة الدواوير تبرز المفارقة الكبيرة لدى المسؤولين في السلطة المنتخبة في حل مشاكل المدينة

20181204_220003

20181204_220003

هل مدينة الجديدة تسير في طريق التنمية لتحدو حدو المدن السائرة في طريق النمو ؟أم أنها لازالت جاثمة في مكانها أو أنها   تزداد تدهورا يوما بعد يوم ؟بالرجوع إلى المشاريع المعلن عنها في تصريحات المسؤولين الرسمية والغير الرسمية يبدو أن هناك قفزة نوعية نحو التنمية قد ترفع شأن المدينة .وبالوقوف على الاحتجاجات المنظمة والمرتجلة يبرز ان هناك إشكالية كبيرة تظهر في الأفق مابين الآمال والمتمنيات والحقيقة المرة التي أصبحت عليها المدينة بل الإقليم بأكمله وذلك ناتج  عن تباين المواقف في حل المعضلات الأكثر أهمية بالنسبة للساكنة .

ان الاهتمام بالمشاريع الكبيرة وإهمال مشاكل الناس البسيطة قد يخلق نوع من سكب الماء في الرمال قد ينتج عليه مزيدا من الاحتجاجات لدى الساكنة التي همها الأول السكن اللائق بمائه وإنارته ونظافته  والصحة تم التعليم والشغل .

احتجاجات ساكنة الدواوير تبرز الوعي الذي أصبح عليه المواطن البدوي الذي كان يهاب عون السلطة إذا ما ظهر في الدوار لم يعد يقتنع بالكلام المعسول للمنتخبين  ولم يعد يهاب السلطة في طلب حقوقه الشرعية منها بل صار اكثر نضجا من السابق واعيا بحقوقه والمطالبة بها عن طريق فرض الأمر الواقع .

وخروج ساكنة دوار عباس للاحتجاج عن تقاعس دور المجلس الجماعي في تنفيذ مطالبهم بتوفير الأمن الطرقي لخير دليل على أن الاحتجاجات تزداد وثيرتها بشكل تصاعدي ما ينذر بخطورة الأمر ما لم تعمل السلطات المحلية والمنتخبة على حل جميع المشاكل العالقة البسيطة التي قد تشعل فتنة نحن في غنى عنها .