اشراف عامل الإقليم على انطلاق مشروعي تهيئة الواجهة الساحلية وحديقة محمد الخامس بمدينة الجديدة

48ca035b-160e-4ce0-8f33-bafea6cf4c73

شهدت مدينة الجديدة حدثا بارزا تمثل في إعطاء عامل الإقليم الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروعين حيويين يندرجان في إطار رؤية شاملة لتأهيل الفضاءات العمومية وتعزيز البنية التحتية الحضرية. ويتعلق الأمر بمشروع تهيئة وإعادة تأهيل حديقة محمد الخامس، ومشروع تهيئة الواجهة الساحلية المرتبطة بها، وذلك خلال حفل حضره ممثلو السلطات المحلية والمنتخبون وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين.

ويأتي إطلاق هذين المشروعين ليعكس حرص السلطات الإقليمية على توفير فضاءات عصرية خضراء وساحلية تساهم في تحسين جودة الحياة الحضرية وتستجيب لتطلعات الساكنة والزوار، فضلا عن تعزيز جاذبية المدينة السياحية وترسيخ مكانتها كوجهة حضرية وبيئية متميزة.

المشروع الأول يهم تهيئة وإعادة تأهيل حديقة محمد الخامس التي تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 35 ألف متر مربع، حيث تتضمن الأشغال إنجاز ممرات متنوعة موجهة للرياضة والتنزه وأخرى مخصصة للأطفال، إضافة إلى تجهيزات خاصة بالأنشطة الترفيهية. كما يشمل المشروع إحداث مساحات مائية عبر أحواض وقنوات تضفي بعدا جماليا وبيئيا على الحديقة، فضلا عن بناء أسوار وتجهيزات للسلامة والوقاية، وتزويدها بإنارة حديثة متنوعة تشمل مصابيح بعلو ثمانية أمتار وأخرى أرضية، إلى جانب أثاث حضري من مقاعد وصناديق نفايات وعناصر زخرفية تضمن استعمالا أفضل للفضاء. وعلى المستوى البيئي، سيتم غرس آلاف الأشجار والنباتات واعتماد نظام سقي بالتنقيط لترشيد الموارد المائية، بغلاف مالي يفوق 16 مليون درهم.

أما المشروع الثاني فيخص تهيئة الواجهة الساحلية المرتبطة بالحديقة على مساحة 8 آلاف متر مربع، حيث ستتم تهيئة ممرات من الرمال الصلبة بعرض ستة أمتار على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع، وتبليط الأرصفة على مساحة 1500 متر مربع، وإحداث ممرات مخصصة للتنزه على مساحة 3500 متر مربع. كما سيتعزز الفضاء بتركيب 25 عمود إنارة بعلو 3,5 أمتار، إلى جانب تجهيزات حضرية تشمل 20 مقعدا للراحة و5 لوحات للتشوير و10 حواجز أوتوماتيكية قابلة للسحب، بغلاف مالي يفوق 10,5 مليون درهم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذه المشاريع تشكل جزءا من رؤية متكاملة للنهوض بالمدينة، مشددا على أن الهدف منها ليس فقط إعادة تأهيل فضاءات حضرية، بل إرساء مقومات مدينة عصرية تجمع بين البعد البيئي والجمالي وتوفر مرافق ترفيهية ورياضية وثقافية تليق بتطلعات الساكنة والزوار. وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف المنتخبين والمسؤولين المحليين الذين اعتبروها خطوة نوعية في مسلسل التنمية الحضرية لمدينة الجديدة.

ويعول على هذه المشاريع أن تحدث نقلة نوعية في المشهد الحضري من خلال توفير متنفسات طبيعية وآمنة، وتعزيز البنية التحتية السياحية، وتثمين صورة المدينة كوجهة ساحلية متطورة تحافظ في الوقت ذاته على بعدها البيئي والثقافي.