القائدة زينب الوزاني بأزمور .. نموذج للصرامة في تطبيق القانون وخدمة المصلحة العامة
تعد السيدة القائدة زينب الوزاني من بين الكفاءات الإدارية التي بصمت على مسار مهني متميز في مجال مراقبة التعمير ومحاربة احتلال الملك العمومي، حيث أظهرت حنكة كبيرة في فرض احترام القانون والتصدي لمختلف مظاهر الفوضى والتجاوزات التي كانت تعرفها بعض المناطق بمدينة أزمور، هذه المدينة العريقة التي تشكل إحدى أهم المعالم التاريخية والحضارية بإقليم الجديدة.
ومنذ توليها مسؤولياتها، ساهمت بشكل ملموس في تغيير العديد من المظاهر السلبية المرتبطة بالبناء غير القانوني واستغلال الملك العمومي خارج الضوابط القانونية، معتمدة في ذلك على منهجية تقوم على الصرامة والجدية في العمل واحترام المساطر القانونية المعمول بها.
وتتميز السيدة القائدة بحس مهني عال وبقدرة كبيرة على تدبير الملفات المرتبطة بمجال اختصاصها، كما تجمع بين الحزم في تطبيق القانون والبعد الإنساني في التعامل مع بعض الحالات الاجتماعية التي تستدعي مراعاة ظروفها الخاصة في إطار ما يسمح به القانون.
وقد حظيت هذه المقاربة العملية بإشادة واسعة من طرف الساكنة المحلية التي لمست آثارها الإيجابية على أرض الواقع، كما نالت تقدير واحترام الموظفين والأعوان الذين يشتغلون إلى جانبها لما تتحلى به من روح المسؤولية والانضباط والالتزام بخدمة الصالح العام.
وفي المقابل، لم ترق هذه المنهجية الصارمة لبعض المستفيدين من حالة الفوضى السابقة، خاصة ممن اعتادوا استغلال مواقعهم أو علاقاتهم ونفوذهم لتحقيق مصالح خاصة خارج الإطار القانوني. غير أن السيدة القائدة زينب الوزاني ظلت وفية لمبادئها المهنية، متصدية لكل محاولات الضغط والابتزاز، ومتمسكة بتطبيق القانون دون تمييز أو خضوع لأي تعليمات أو تدخلات خارجة عن الضوابط القانونية.
كما وجدت دعما ومساندة من طرف السيد الباشا والسيد عامل إقليم الجديدة، وهو ما شكل حافزا إضافيا لمواصلة أداء مهامها بكل جدية ومسؤولية، والاستمرار في محاربة مختلف أشكال البناء العشوائي والتجاوزات المرتبطة به.
ورغم الحملات والاتهامات الكيدية التي يروج لها بعض السماسرة والمتضررين من تطبيق القانون، ومحاولات تشويه الحقائق لخدمة مصالح ضيقة، فإن السيدة القائدة لم تلتفت إلى تلك الممارسات، وواصلت أداء واجبها المهني بكل ثبات، واضعة نصب عينيها احترام القانون وخدمة المصلحة العامة والحفاظ على النظام العمراني والملك العمومي.
وتبقى تجربة السيدة القائدة زينب الوزاني مثالا للإدارة المسؤولة التي تجعل من تطبيق القانون أساسا لعملها، وتسعى إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وخدمة المواطنين في إطار من النزاهة والشفافية.

