القائدة  زينب  الوزاني  بأزمور: نموذج للقيادة القريبة من المواطنين

36f6457f-a42f-4b0d-b7b3-7aaffa2196a0

تعد القائدة زينب الوزاني قائدة الملحقة الأولى بمدينة أزمور واحدة من أبرز الكفاءات النسوية التي بصمت مسارها المهني بحضور قوي يجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والإنسانية في التعامل مع المواطنين. وقد استطاعت أن تحظى بمكانة خاصة لدى ساكنة المنطقة، بفضل أسلوبها القائم على الجدية، القرب، والاحترافية.

قبل أن تلتحق بمدينة أزمور، كانت القائدة زينب الوزاني  تزاول مهامها بالملحقة الأولى بمدينة الجديدة، حيث عرفت بصرامتها في تطبيق القانون وتفانيها في أداء الواجب المهني، غير أن هذه الجدية لم ترق لبعض أصحاب النفوذ، فحاولوا التضييق عليها عبر تحريض بعض ضعاف النفوس من المسؤولين السابقين. ورغم ذلك، ظلت وفية لمبادئها ولم تسمح لأي ضغوط أن تثنيها عن مسارها المهني النزيه، ليتم نقلها إلى أزمور حيث واصلت النهج نفسه بثقة أكبر وإرادة أقوى.

منذ توليها مسؤولية الملحقة الإدارية  الأولى بأزمور، حرصت القائدة زينب على إرساء منهجية عمل ميدانية وإدارية متكاملة. فهي لا تكتفي بالتدبير المكتبي، بل تقوم بجولات يومية لمتابعة الأوضاع بمحيط نفوذها الترابي، ما يجعلها على دراية دقيقة بمشاكل الساكنة وتحديات التجار والمهنيين. هذا الحضور الميداني المستمر مكنها من معالجة عدة ملفات عالقة، أبرزها تنظيم الباعة المتجولين ومعالجة مخالفات احتلال الملك العمومي في إطار مقاربة تشاركية تحترم القانون وتراعي البعد الاجتماعي.

على المستوى الإداري، تعتمد القائدة زينب أسلوب القرب الإداري، إذ تعمل على تقريب الخدمات من المواطنين، خاصة الفئات الهشة التي يصعب عليها التنقل أو الانتظار في الطوابير. ومن بين المبادرات التي لاقت استحسان الساكنة، تكليف أعوان السلطة بزيارة منازل بعض المواطنين لإنجاز الوثائق الإدارية الضرورية، وهو ما يعكس حسها الإنساني ورغبتها في خدمة الصالح العام.

كما أنها تعتمد على مقاربة تواصلية داخلية فعالة، حيث تتعامل مع موظفي وأعوان السلطة باحترام وتقدير، مما عزز الانسجام داخل فريق عملها وجعل من الملحقة الإدارية  الأولى بأزمور نموذجا في التسيير الإداري الحديث. وبفضل هذا الانسجام، تمكنت من الرفع من مردودية الإدارة وتسهيل مساطرها، مع الحرص على استقبال شكايات المواطنين ودراستها بعناية.

إلى جانب ذلك، تتميز القائدة زينب الوزاني بحرصها على تطبيق القانون دون أي محاباة، مع السعي إلى إيجاد حلول وسطية تراعي مصلحة الجميع، وهو ما جعلها تحظى باحترام وتقدير رؤسائها في السلم الإداري، إضافة إلى ثقة وتقدير الساكنة.

لقد أثبتت القائدة زينب أن القيادة النسوية في المغرب قادرة على إحداث التغيير الإيجابي وترسيخ صورة جديدة عن رجل السلطة/امرأة السلطة، قوامها النزاهة، الجدية، والقرب من المواطنين. وبهذا، تظل الملحقة الإدارية الأولى  بازمور تحت إشرافها مثالا للإدارة القريبة من المواطن، التي تسهر على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وخدمة الساكنة بروح المسؤولية.