المندوبية السامية للمقاومة وجيش التحرير تكرم قدماء المقاومين وأسرهم تخليدًا لذكرى انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952

20251218_153443(1)

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لقاءً تكريميا لفائدة قدماء المقاومين وأفراد من عائلاتهم وذلك في إطار تخليد الذكرى الثالثة والسبعين لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء وهي محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي. جسدت حجم التلاحم الشعبي والنضالي الذي ميز تلك المرحلة المفصلية من تاريخ المغرب المعاصر.

وقد ترأس هذا اللقاء الذي اطره السيد المندوب الاقليمي السيد صلاح جبران .السيد المصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والمهتمين بقضايا الذاكرة التاريخية، إلى جانب أسر المقاومين الذين أسهموا، كل من موقعه، في معركة التحرير والاستقلال. وشكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها رجال ونساء المقاومة، والتأكيد على ضرورة صون الذاكرة الوطنية ونقل قيمها للأجيال الصاعدة.

وفي كلمته بالمناسبة، ركز السيد المندوب السامي على السياق التاريخي الذي جاءت فيه انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952، مبرزا أنها كانت تعبيرا صادقا عن الوعي الوطني المتقدم وردا جماعيا على السياسات الاستعمارية القمعية خاصة في ظل تنامي الحركة الوطنية وتزايد التضييق على الحريات. كما استحضر نماذج من الشخصيات الوطنية التي واجهت الاستعمار الفرنسي، سواء من بين الأحياء أو الذين قضوا نحبهم، مشيرا إلى أن تضحياتهم أسهمت بشكل مباشر في تسريع مسار التحرر الوطني وترسيخ أسس الدولة المغربية المستقلة.

من جانبه، قدم المدير المكلف بالتوثيق مداخلة سلط فيها الضوء على أبرز محطات المقاومة وجيش التحرير، مبرزا أهمية التوثيق التاريخي في حفظ الذاكرة الجماعية، ومؤكدا أن الانتفاضة شكلت نقطة تحول في مسار النضال الوطني لما رافقها من تعبئة شعبية واسعة وتضحيات جسيمة. كما أشار إلى الجهود التي تبذلها المندوبية في جمع الشهادات والوثائق والأرشيفات ذات الصلة بتاريخ المقاومة، قصد تثمين هذا الرصيد النضالي وضمان استمراريته في الوجدان الوطني.

واختتم هذا اللقاء بتوزيع دروع تكريمية على عدد من قدماء المقاومين، تسلمها أفراد من عائلاتهم اعترافا بما قدموه من تضحيات في سبيل حرية الوطن واستقلاله، إلى جانب تقديم بعض المساعدات الاجتماعية في إطار العناية المستمرة التي توليها المندوبية لأسرة المقاومة وجيش التحرير وقد عكست هذه المبادرة روح الوفاء والعرفان التي تميز السياسة الوطنية في التعامل مع رموز الكفاح الوطني.

وفي ختام هذا الحفل، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبر من خلالها الحاضرون عن تشبثهم الراسخ بثوابت الأمة المغربية، واستعدادهم الدائم لخدمة الوطن تحت القيادة الرشيدة لجلالته مؤكدين أن تخليد الذاكرة الوطنية يظل ركيزة أساسية لتعزيز قيم المواطنة والارتباط بالوطن.