بالصور كارثة بيئية تهدد مدينة الجديدة والمسؤولون في سبات عميق

20170814_143429

لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد احد يتحمل هذه الاهانة التي تتعرض لها مدينة الجديدة و الاستهتار بمصالح الساكنة. فمن المسؤول عن هذه الكارثة البيئية التي تعرفها  المدينة بالموازاة مع إضراب عمال النظافة ؟

         تعاني مدينة الجديدة هذه الأيام  تراكم الأزبال وتكدسها عبر مختلف الشوارع، وزاد من حدتها ارتفاع درجة الحرارة الذي تشهدهاالمنطقة، مما خلف استياء الساكنة خصوصا المجاورة من أكوام الأزبال المتناثرة في الشوارع والأحياء التي تنبعث منها روائح كريهة.  20170814_143429

وفي عز موجة الحرارة التي تجتاح المدينة  مع فصل الصيف، تؤثث كمية مهمة من الأزبال أبرز شوارعها، حيث تتواجد الأزبال على حافة الطريق، أمام المنازل، وحتى جنبات الطرق الرئيسية لم تسلم من هذه المزابل، لتتحول شوارع وأزقة المدينة إلى مطارح للنفايات بسبب هذا الإضراب الذيسيتسبب في إضراب مضاد من طرف الساكنة

ويزيد انتشار الأزبال في تشويه المجال البيئي بالمدينة نتيجة لجوء السكان إلى رمي هذه الأزبال بشكل عشوائي إما في أكياس متعددة الأشكال والألوان والأحجام أو إفراغها مباشرة على الأرض خصوصا بعد منع الأكياس البلاستيكية، حيث تصبح مرتعا للكلاب الضالة والقطط التي تلجأ إلى الأكوام لتقتات منها،20170814_143416(0)

كما أن العديد من المطارح العشوائية الموجودة بالشوارع الرئيسة أضحت طعام الكلاب الضالة التي تجوب أحياء المدينة، ناهيك عما يقوم به أشخاص تعودوا على التجول والتردد بشكل يومي على هذه الأماكن للبحث وسط أكوام الأزبال عن أشياء عن الفضلات المتبقية من الطعام التي غالبا ما يستغلونها في تغذية المواشي، وهي كلها سلوكات سلبية تساهم في تشتيت وانتشار هذه الأزبال على مجال أوسع.

كما أن هذا الوضع يتسبب في خلق أرضية لانتشار الحشرات والذباب باختلاف أنواعها، والتي تهاجم بيوت المواطنين، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقلق راحة الساكنة وتصبح أكثر تأثيرا مع ارتفاع درجة الحرارة بالمدينة 

لقد اصبحنا نخجل ونحن نسمع اهانة الزوار لنا بسبب هذه الفضيحة ” اتفو على مدينة كلها ازبل ” عبارة اصبحت تؤرقني في نومي واستقاظي ما الذي حصل بالضبط الى ان تصل الازمة الى هذا الحد .

هناك ثلاثة جهات مسؤولة  نقابة العمال والمجلس الجماعي والشركة كل واحد يرمي الكرة في ملعب الاخر ألهذا الحد أصبحت المدينة عاهرة يتكالب عليها الدخلاء اين رجالاتها الاوفياء .المجلس الجماعي يعمل ما بوسعه لكي  تتميز فترة تسييره لكن الازمات تطفو تباعا اهي مؤامرة لتخريب المدينة ام مؤامرة ضد المجلس لإضعافه؟ ما كان على النقابة ان تعلن الاضراب في مثل هدا الوقت بالذات خصوصا وان المدينة تعرف تزايد في الزوار خاصة  وان غالبية العمال  من ابناء المدينة .وما كان على الشركة ان تترك الامور تصل الى هذا الحد .وما كان على الجماعة تأخذ الحياد. فمهما كان فهي المسؤولة المباشرة امام السكان وكان عليها ان تكون لديها خطة للطوارئ لتنقد الموقف .

فهل سيتدخل عامل الاقليم او الكاتب العام كما تدخل في اضراب مركز الحليب ام ان الامور ستدخل نطاق السياسة والحسابات الضيقة وتبقى المدينة الخاسر الاكبر في هذه المعادلة الصعبة.

تاريخيا كان المجلس يتحكم في الكثير من المرافق كجمع الازبال والواد الحار وكانت الامور تسير جيدا قبل ان تنقلب  السياسة وتدخل الخوصصة وتنقلب الامور الى منطق الربح فتنعكس الآية وتضيع المدينة بين مخالب الشركات التي لا يهمها في اخر المطاف الا الربح ولو على ظهر الضعفاء .

السؤال الواجب طرحه لماذا يبقى المتقاعدون في اي ميدان يسيطرون على النقابات  ويلعبون سياسة “توم تجيري “من اجل مكاسب شخصية ؟