بحضور المدير الجديد… الثانوية التأهيلية محمد الرافعي تحتفي بمديرها المحال على التقاعد وعدد من أطرها التربوية والإدارية
في أجواء إنسانية امتزجت فيها مشاعر الوفاء والامتنان، نظمت الثانوية التأهيلية محمد الرافعي حفلا تكريميا بمناسبة إحالة مدير المؤسسة السيد عبد الحميد لمريك على التقاعد، إلى جانب تكريم عدد من الأطر التربوية والإدارية الذين أنهوا مسارا مهنيا حافلا بالعطاء والتفاني في خدمة المدرسة العمومية.
وجرى هذا الحفل بحضور المدير الجديد للمؤسسة السيد سفيان خربوش، وأعضاء جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، وممثلي النقابات التعليمية، وأطر المؤسسة الإدارية والتربوية، وعدد من الفعاليات التربوية والضيوف، في لقاء جسد قيم الاعتراف والوفاء لمن أفنوا سنوات طويلة في خدمة الأجيال.
واستهل الحفل بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها من أسمى القيم التي تكرم الإنسان وهو يغادر موقع المسؤولية بعد سنوات من العمل الجاد والعطاء المتواصل.
وفي كلمته بالمناسبة، أشاد رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء والتلاميذ بالمجهودات الكبيرة التي بذلها السيد عبد الحميد لمريك طيلة فترة توليه إدارة المؤسسة، منوها بما اتسمت به علاقته مع الجمعية من تعاون وتواصل دائمين، الأمر الذي ساهم في إنجاز العديد من المبادرات الهادفة إلى تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بالحياة المدرسية، مؤكدا أن المؤسسة كانت نموذجا للشراكة الفعالة بين الإدارة وجمعية الآباء، لما يجمع الطرفين من حرص على خدمة مصلحة التلميذ أولا وأخيرا.
كما نوه رئيس الجمعية بالمجهودات التي قدمها باقي الأطر التربوية والإدارية المحتفى بهم، معتبرا أن سنوات عملهم شكلت رصيدا تربويا وإنسانيا سيظل محفورا في ذاكرة المؤسسة، وأن تقاعدهم لا يمثل نهاية لمسيرة العطاء، بل بداية مرحلة جديدة يستحقون فيها كل التقدير والاحترام.
من جانبه، عبر المدير المحتفى به السيد عبد الحميد لمريك عن بالغ تأثره بهذا التكريم، موجها كلمات الشكر والامتنان إلى أسرة المؤسسة بكل مكوناتها، وإلى جمعية الآباء وكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل، مؤكدا أن هذه الالتفاتة ستظل راسخة في ذاكرته باعتبارها عربون محبة وتقدير صادقين، وأن أجمل ما يخرج به من مساره المهني هو ما بناه من علاقات إنسانية يسودها الاحترام والتعاون.
وفي أول حضور رسمي له داخل المؤسسة، ألقى المدير الجديد السيد سفيان خربوش كلمة مقتضبة عبر فيها عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها لتولي إدارة الثانوية التأهيلية محمد الرافعي، مؤكدا عزمه على مواصلة العمل بروح المسؤولية والانفتاح، والسير على نهج التعاون مع مختلف الشركاء من أجل الارتقاء بأداء المؤسسة وتحقيق المزيد من المكتسبات لفائدة التلميذات والتلاميذ. كما وجه الشكر إلى جميع مكونات المؤسسة، وعلى رأسها جمعية الآباء، معربا عن أمله في أن يكون عند حسن ظن الجميع وأن يوفق في أداء مهامه الجديدة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الشهادات الإنسانية التي ألقاها عدد من الأساتذة والأطر الإدارية وممثلي النقابات التعليمية، حيث استحضر المتدخلون محطات مضيئة من المسار المهني للمحتفى بهم، مشيدين بما تحلوا به من إخلاص وانضباط وروح المسؤولية، وبما تركوه من أثر طيب في نفوس زملائهم والأجيال التي تتلمذت على أيديهم.
وشكلت لحظة تقديم الشهادات التقديرية والدروع التذكارية والهدايا الرمزية إحدى أبرز فقرات الحفل، حيث عبرت هذه المبادرات عن عرفان الجميع بما قدمه المحتفى بهم من خدمات جليلة لفائدة المؤسسة والمنظومة التربوية، وسط أجواء امتزجت فيها الفرحة بمشاعر التأثر والحنين.
كما تخللت الحفل فقرات موسيقية وتنشيطية أضفت على المناسبة أجواء من البهجة، قبل أن يختتم الجميع اللقاء بحفل شاي أتاح للحاضرين فرصة تجديد اللقاءات وتبادل الذكريات والتقاط الصور التذكارية التي ستبقى شاهدة على هذه المناسبة المميزة.
وقد أجمع الحاضرون على أن مثل هذه المبادرات تجسد قيم الاعتراف والوفاء التي يحتاجها العاملون في قطاع التربية والتكوين، لما لها من أثر إيجابي في ترسيخ ثقافة التكريم ورد الجميل، وتحفيز الأجيال الجديدة على مواصلة أداء رسالتها التربوية بكل إخلاص ومسؤولية، وفاء لمن حملوا مشعل التربية والتعليم لسنوات طويلة وأسهموا في بناء الإنسان وخدمة الوطن



