تأخر وانسحاب فعلي من النقاش… دورة استثنائية للمجلس الإقليمي للجديدة تثير أكثر من علامة استفهام
شهدت أشغال الدورة الاستثنائية لشهر مارس 2026 للمجلس الإقليمي للجديدة المنعقدة يوم الأربعاء 18 مارس برئاسة الكاتب العام انطلاقة متعثرة بعد تأخر دام لأكثر من ساعة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في الوقت المحدد ما اضطر المسؤولين إلى الاتصال بعدد من الأعضاء عبر الهاتف لاستدعائهم بشكل مستعجل. وفي تصريح لافت أكد أحد الأعضاء أنه لم يكن على علم بانعقاد هذه الدورة وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات الإخبار والتنسيق داخل المجلس.
ورغم تسجيل اكتمال النصاب في محضر الحضور فإن عدد المشاركين الفعليين في النقاش لم يتجاوز عشرة أعضاء ما يعكس ضعف التفاعل مع قضايا يفترض أنها تهم تدبير الشأن المحلي.
النقاشات التي دارت خلال هذه الدورة لم تخل من حدة حيث تم التطرق إلى إشكالات مرتبطة بأشغال شارع جبران وهي نقطة أثارت الكثير من الجدل. وفي هذا السياق، وضع الكاتب العام للمجلس الأصبع على مكامن الخلل مشيرا إلى وجود اختلالات حقيقية في تدبير هذا الورش وتسعى العمالة الى تطويقها من خلال لجن المراقبة مما يجعل هذا تصريح يفهم منه الحاضرون عمق الإشكال الذي يطبع هذا المشروع.
وبخصوص جدول الأعمال، تمت المصادقة على أغلب النقط المدرجة باستثناء النقطتين السادسة والسابعة اللتين تم تأجيلهما. غير أن النقطة الخامسة استأثرت بحيز مهم من النقاش حيث أجمع المتدخلون على أن هذا المشروع ظل يراوح مكانه منذ سنوات بسبب إدخال تعديلات متكررة على الاتفاقية ما حال دون إخراجه إلى حيز التنفيذ.
ومن أبرز ما صادقت عليه الدورة، إحداث شركة التنمية المحلية “الجديدة الكبرى للتنمية” مع توسيع اختصاصاتها لتشمل تدبير أسطول النقل المدرسي في خطوة تهدف إلى تحسين خدمات النقل لفائدة التلاميذ رغم التخوفات التي عبر عنها البعض بشأن نجاعة تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع.
واختتمت أشغال الدورة كالمعتاد بتلاوة برقية الولاء من طرف كاتب المجلس في وقت تبقى فيه العديد من التساؤلات مطروحة حول فعالية تدبير المجلس الإقليمي ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات الساكنة في ظل مثل هذه الظروف.

