تحرير الملك العمومي بالجديدة بين الإصرار على الإصلاح وتحديات الجهات المتربصة
تحرير الملك العمومي بالجديدة بين الإصرار على الإصلاح وتحديات الجهات المتربصة
ما تزال حملة تحرير الملك العمومي التي أطلقها عامل إقليم الجديدة السيد محمد العطفاوي مستمرة وسط تحديات متزايدة من جهات تسعى إلى تقويض سياسة الإصلاح التي رسمها العامل في سبيل إرجاع الرونق إلى شوارع وأزقة المدينة حيث شهدت هذه الحملة التي نفذها رؤساء الملحقات الإدارية باحترافية واقتدار نجاحا ملموسا شمل كافة النقط السوداء التي طالما شوهت جمالية الجديدة وأعاقت انسيابية الحركة بها.
غير أن هذه الدينامية الإيجابية تواجه عقبات من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم السريعة، الذين لم يترددوا في استعمال مختلف وسائل الضغط لعرقلة جهود السلطات بدءا من التدخلات المشبوهة واللجوء إلى جهات ذات نفوذ مرورا بالتهديد بتنظيم وقفات احتجاجية وصولا إلى تسريبات من داخل بعض الاجتماعات من طرف أعوان مغرضين يسربون المعطيات مقابل إكراميات بهدف إفشال المساعي الرامية إلى استعادة هيبة القانون.
ورغم ذلك يبقى الرهان على إرادة السلطة المحلية صلبا خصوصا أن المدينة على مشارف فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار من مختلف ربوع المملكة وتتعالى أصوات المواطنين والفاعلين الجمعويين مطالبة السيد العامل بفتح تحقيق عاجل للكشف عن كل من يقف وراء هذه المحاولات اليائسة لعرقلة حملات التطهير ومتابعة كل من ثبت تورطه في تقويض هذه الإصلاحات.
وإذ يشيد الرأي العام بالنزاهة وحسن الخلق اللذين يشهد بهما لرؤساء الملحقات الإدارية فإن الأمل معقود على استمرار تطبيق تعليمات عامل الإقليم وفرض سلطة القانون وإعطاء مدينة الجديدة المكانة التي تستحقها سياحيا وجماليا. إن أية تراجعات محتملة لن تعيد سوى ظلاميات الماضي فيما الإصرار والحزم سيمكنان من استدامة الجهود وتكريس سيادة القانون ليعود للفضاء العام بهاؤه وألقه.



