تحرير الملك العمومي في شارع الزرقطوني وساحة الحنصالي يفوق سلطة القائد

من بين النقط السوداء في مدينة الجديدة التي اصبحت وصمة عار على الساكنة شارع الزرقطوني وساحة الحنصالي حيث خرجت الامور عن السيطرة وتجاوزت سلطة القائد والاعوان والقوات المساعدة واصبح الامر واقعا ملموسا اعتبره المحتلون للملك العمومي حق ومكتسب لن يتنازلوا عنه الامر الذي جعل السكان مستاؤون من هذه الوضعية المزرية التي آلت اليه الاوضاع في هذه المنطقة .
لقد قام جل القياد الذين تواكبوا على تسيير الملحقة الثانية بمحاولات لارجاع الامور لنصابها لكنهم اصطدموا مع عناد الباعة المتجولين واصحاب المحلات التجارية في غياب دعم من السلطة الاقليمية وتدخل عامل الاقليم في توفير الوسائل اللوجيستيكية لنقل المحجوزات وقوة عمومية للدعم .
وبعد تعيين قائد جديد على راس الملحقة مؤخرا انتظرت الساكنة بشغف تحركاته لتحرير الملك العمومي والقضاء عليه خاصة في شارع الزرقطوني الذي اغلق بكامله من طرف المحلات التجارية ولم يعد مسموح للسيارات المرور منه ولا حتى الراجلين لكن محاولته الاولى في ساحة الحنصالي لم ترقى الى انتظارات الساكنة وبقي الحال على حاله رغم ان السيد عشير عبد الرحيم معروف بنزاهته وتفانيه في العمل .
وكان عامل الاقليم قد اجتمع مؤخرا مع ممثلين عن التجار وبعض فعاليات المجتمع المدني حول تحرير الملك العمومي دون الاعلان فحوى هذا الاجتماع مما يفسر ان السلطة الاقليمية تسير في اتجاه سياسة المهادنة لإيجاد حلول ترضي جميع الاطراف دون الدخول في سياسة الكر والفر الشيء الذي يجعل الامر من المستحيل تحقيقه في ضل السياسة العامة للدولة التي لم تسعى الى حل معضلة البطالة التي تعتبر من الاسباب المباشرة في انتشار الباعة المتجولين على الصعيد الوطني رغم ان صاحب الجلالة اعطى اوامره في توفير اسواق نموذجية لحلحلة الوضع في انتظار ايجاد حلول بديلة اخرى .
لكن اشكالية شارع الزرقطوني ليس سببها الباعة المتجولين بل اصحاب المحلات التجارية الذين استغلوا الوضع واحتلوا الرصيف والطريق وجعلوا الشارع منطقة نفوذهم لا يستطيع احد الدخول في شؤونهم وكل ما احتج احد المارة على منعه من المرور امطروه شتما وقدفا وقد يصل بهم الى الضرب اما تركين سيارة في المنطقة يعتبر من رابع المستحيلات حتى على اصحابها القاطنين في الازقة المجاورة .



