تحفيض شاطئ الجديدة من طرف وزارة التجهيز خرقا للديمقراطية

2948762472013-8cbfc294876

2948762472013-8cbfc294876

كلما اقترب فصل الصيف ينطلق الحديث عن الشاطئ والنظافة والانشطة التي تقام فوقه ويتسارع المهتمون بطلب تراخيص من الجماعة لإقامة نشاط معين سواء ترفيهي او تجاري .هذه الخطوات اصبحت  تخلق الكثير من المشاكل والمخالفات القانونية في ضل الوضع الجديد مما يزيد الوضع سوءا ويخلق فوضى يجعل من الشاطئ في وضعية سيئة للغاية .

فمن الناحية القانونية فشاطئ المدينة اصبح ملك لوزارة التجهيز كباقي الشواطئ المغربية بعد ان قامت هذه الاخيرة بانتزاع حكما بأحقيتها بتحفيض هذا  الوعاء . ومن الناحية الاخلاقية فالجماعة ملزمة بتنظيفه والمكتب الشريف للفوسفاط يقوم بترميم بعض منشأته.

لكن من له الحق منح  التراخيص لاستغلال مرافقه واستخلاص مداخيل استغلال المقاهي والانشطة التجارية المقامة فوقه سؤال اصبح يتبادر الى الدهن كل سنة  ويجعل بعض المهتمين الذين يسعون العمل في ظل القانون من اجل استغلال مرافق الشاطئ يعيشون المتاهات بين دواليب الادارات دون التوصل الى جواب يشفي الغليل الشيء الذي يجعل بعض السماسرة يستغلون الوضع الفوضوي ويباشرون باستغلال اماكن في الشاطئ تذر عليهم اموال طائلة دون اداء ولو سنتيم سواء للدولة او الجماعة  كما وقع السنة الفارطة عندما احتلت  العديد من الجمعيات اماكن لاستغلالها من اجل اقامة العاب للاطفال   بحجة ان لهم ترخيص من رئيس الجماعة السابق ولم تتدخل الجهات المعنية امام غياب أليات المراقبة واختلاف حول تحديد علنا الجهة المختصة التي لها الحق التدخل .

كان مجلس  الجماعة قبل سنة  يتصرف في الشاطئ تصرف المالك لعقاره حتى أنه كان يبرم عقود استغلال لفائدة المطاعم الموسمية والملاهي الترفيهية ويستخلص منهم إتاوات مقابل ذلك كما كان كل سنة يخصص ميزانية  لتهيئة الكورنيش وتنظيف الشاطئ  فتبين اليوم أن جميع هاته التصرفات فوق هذا الوعاء العقاري كانت غير قانونية لتجد جماعة الجديدة نفسها في ورطة بخصوص المقاهي التي اقامتها في الشاطئ والتي لازالت بيد القضاء

ويشار ان هذا العقار على الصعيد الوطني كان موضوع دعوى قضائية بين وزارة التجهيز والنقل وبين الأملاك المخزنية حيث استمر هذا النزاع لنحو 30 سنة، قبل أن يطوى الملف قضائيا، ويحكم لفائدة الوزارة، التي سارعت إلى تحفيظ هذا الوعاء، في غفلة من الجميع، ليصبح ملكا بحريا تابعا للوزارة و بالتالي لم تعد الجماعة الحضرية لها أي ارتباط قانوني بهذا الوعاء، ويعني هذا أن أي نشاط أو ترخيص أو بناء في تلك المنطقة فإن صاحب الكلمة الأولى والأخيرة هي وزارة التجهيز والنقل وليس الجماعة أو السلطات المحلية.

هذه الاشكالية طرحت وضعا صعبا من المستحيل ملائمته مع مقومات المدينة لان الحقيقة الماثلة امامنا هو ان كل ما هو موجود من شوارع وازقة وشواطئ في المدينة  يدخل في نطاق الأملاك العمومية أي ملك للعموم وليس للدولة وبما ان الشاطئ يستغله العموم فمن الواجب ان تسند مهمة تسيير مرافقه الى ممثلي المواطنين أي العموم  وخاصة الشاطئ والكورنيش لان هدا  يعد خرقا للدستور الذي حدد الاملاك العمومية والاملاك المخزنية  لا يحق للدولة ان تتدخل في املاك العموم لان الدستور حدد ما هو عمومي وما هو خاص وما هو ملك الدولة  .اما ان تتصرف وزارة التجهيز في مرفق عمومي المفروض ان يكون للجماعة  فهدا ضرب للديموقراطية .

فهل وزارات التجهيز على نطاق المحلي لها من المقومات ما يجعلها تقوم بمهامها في الشاطئ وتجهيزه  من كل ناحية لاستقبال المصطافين هذه السنة ؟وهل ستستمر الجماعة بتكليف رجال النظافة دون ان تستفيد وتحقق مداخيل للجماعة ؟وهل سيستمر المكتب الشريف للفوسفاط في مهامه التطوعية داخل الشاطئ ؟اسئلة كلها ستضل معلقة دون اجابة لان ما بني على باطل فهو باطل .