حادثة سير مروعة ضواحي الجديدة تخلف 6 قتلى و8 جرحى في صفوف عمال فلاحيين

images-12-1

شهدت الطريق الإقليمية رقم 3443، على مستوى جماعة أولاد رحمون بإقليم الجديدة، زوال يوم الأربعاء 11 مارس 2026 حادثة سير مأساوية أسفرت عن مصرع ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك إثر انقلاب سيارة كانت تقل عددا من العمال والعاملات في القطاع الفلاحي.

ووفق معطيات أولية، فإن الحادث وقع بعدما فقد سائق سيارة من الحجم الكبير كانت تقل 14 عاملا وعاملة السيطرة على المركبة أثناء سيرها على الطريق الإقليمية ما أدى إلى انحرافها عن مسارها قبل أن تنقلب على حافة الطريق بالقرب من دوار الحوانتة، مخلفة خسائر بشرية فادحة في صفوف الركاب.

وأفادت مصادر محلية أن قوة الاصطدام والانقلاب تسببت في وفاة ستة أشخاص بعين المكان، من بينهم ثلاث نساء، فيما أصيب ثمانية آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، حيث وصفت حالة بعضهم بالحرجة نتيجة الإصابات البليغة التي تعرضوا لها.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب فرق الوقاية المدنية التي باشرت عمليات الإسعاف والإنقاذ، حيث جرى نقل المصابين بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم توجيه بعض الحالات إلى المستشفى المحلي بمدينة أزمور، نظرا لخطورة الإصابات وحاجتها إلى تدخلات طبية عاجلة.

كما تم نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك تحديد هويات الضحايا بشكل رسمي وإشعار أسرهم.

وخلفت الحادثة حالة من الحزن والصدمة في صفوف ساكنة المنطقة، خاصة أن الضحايا ينحدرون من أوساط اجتماعية بسيطة ويشتغلون في القطاع الفلاحي، حيث كانوا في طريقهم إلى أو من إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة وقت وقوع الحادث.

من جهتها، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة وذلك من أجل تحديد الأسباب الحقيقية والظروف الكاملة التي أدت إلى وقوع هذا الحادث المأساوي بما في ذلك التحقق من الحالة التقنية للمركبة وظروف السير ومدى احترام شروط السلامة والنقل الخاصة بالعمال الزراعيين.

وتعيد هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة إشكالية نقل العمال والعاملات في القطاع الفلاحي وهي الظاهرة التي كثيرا ما تثير نقاشا واسعا بسبب اعتماد وسائل نقل غير مهيأة لنقل الأشخاص الأمر الذي يزيد من مخاطر وقوع حوادث سير خطيرة خاصة في الطرق القروية والإقليمية.

ويطالب فاعلون جمعويون وحقوقيون بضرورة تشديد المراقبة على وسائل نقل العمال الزراعيين والعمل على توفير شروط السلامة والنقل اللائق لهذه الفئة، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح العديد من العمال والعاملات سنويا.