حل مشاكل ساكنة الجديدة مرتبط بتجاوز البيروقراطية والاجتماعات المغلقة
افتقدت ساكنة الجديدة الثقة في كل المسؤولين سواء المنتخبون او السلطات المحلية نظرا للوعود والوعود المضادة التي يتلقاها الناس كلما خرجوا للاحتجاج والمسؤولون بأنفسهم وجدوا الامواج عالية لحل كل المشاكل العالقة نظرا للترسانة القانونية التي اتى بها المشرع قد تكون حجرة عثرة في استعمال الانسانية والرحمة لحل مشاكل الناس الاجتماعية .
لقد اصبح من البديهي ان نرى كل يوم مجموعة من الناس تحتج امام مقر العمالة للمطالبة بحل مشاكلها قد تكون اجتماعية وقد تكون اقتصادية ما يطرح اشكالية غياب التواصل بين المسؤولين والساكنة وجعل الهوة تتسع يوما بعد يوم في فقدان التقه بين الطرفين مما يطرح التساؤل اذا ما ستبقى هذه الاحتجاجات محصورة في مجموعة من الاشخاص المتضررين ؟وهل ستبقى محدودة في المكان ام ان رقعتها ستتسع وتشمل اماكن اخرى مما ينذر باحتجاجات عارمة على الصعيد المحلي .
لماذا يتلكك المسؤولون في تنفيد مشاريع لها أولوية اجتماعية ويخدعون الامور الى اجتماعات تليها اجتماعات لتبقى الحلقة دائرة وترفع تقارير تليها تقارير مضادة مما يسهم في تأزيم المشاكل رغم ان الحل يقتضي امرا من اعلى سلطة في المدينة .
لقد خرج دوار الرقيبات للمطالبة بالماء والكهرباء بكل الوسائل المتاحة وظل المسؤولون يراوغون وتم تسييس المسالة لمكاسب انتخابية والسلطات تجد عائقا للتدخل بسبب الاختصاصات فلماذا يطبق القانون في حق الفقير اذا ما طالب باذنى متطلبات العيش فيما يتسامح القانون مع صاحب النفود عندما يجهز مسكنه بالماء والكهرباء حتى ولو كان مبني على ارض مترامى عليها برنة هاتف.ما يجعلنا نعتقد ان القانون وضع لحماية اصحاب النفود وقمع الضعفاء .فإدا بنى فقير “براكة ” مثلا فوق ارضه التي ورثها عن والده ليحمي اسرته يطبق في حقه القانون واذ ترامى مسؤول صاحب النفود على ارض قد تكون في ملكية الدولة او الجماعة وبنى فيها فيلاته فان القانون يتسامح معه بعدة حجج .
ان التقاعس في تنفيد مشاريع تحل مشاكل الساكنة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون لما لها من خلفيات سلبية قد تؤدي الى الاستقرار والامن وهي الخلفية التي اججت الوضع في اكتر من مكان على الصعيد الوطني .
لدا فعامل الاقليم مطالب بتجاوز البيروقراطية وتحريك عجلة التنمية على الصعيد الاقليمي وحل المشاكل العالقة التي لها علاقة بالوضعية المزرية التي تعيشها الساكنة دون التركيز على اجتماعات من اجل الاجتماعات التي نسمع عنها دون ان يظهر لها اثر على ارض الواقع .
المدينة بل الاقليم برمته محتاج الى نهضة تنموية تشمل العديد من المجالات تناسب حجم المكانة التي يحضى بها الاقليم على الصعيد الوطني حيث تجعل منه قاطرة للتنمية على مستوى الجهة بحكم تواجد اكبر مجمع صناعي على المستوى الافريقي بالمنطقة ولما تزخر به من خيرات طبيعية .
فقضية دوار الرقيبات تحتاج الى عرف واجتهاد وشجاعة قد يحل المسالة برمتها بان يتحرك عامل الاقليم بصفته رئيس المجلس الاداري للوكالة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء واعطاء اوامره للوكالة لإدخال الماء والكهرباء والزام المجلس الجماعي للاجتماع فورا دون انتظار الدورة لمناقشة المسالة وان تعمم هده المسالة الانسانية لتشمل دواوير اخرى ليستفيد الجميع من هذه المادة الحيوية ولا نبقى حبيسي اجتماعات لن تغني من جوع .


