حملات مكثفة لتحرير الملك العمومي كصب الماء في الرمل

تحركت السلطات المحلية في الملحقتين الثانية والثالثة في حملة لتحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين وهذا أمر محمود بحيث تم حجز عدة عربات لبائعي الكرموس والحمص وحجز سلع بعض المحلات في شارع محمد الخامس لكن هذه الحملات تبقى بعيدة عن تطلعات الساكنة ولن تشفي الغليل مادام مباشرة بعد الحملة ترجع حليمة لعادتها القديمة وهذا ماعايناه في شارع الزرقطوني وساحة الحنصالي فمباشرة بعد الحملة التي باشرها القائد السيد عاشير عبد الرحيم المعين مؤخرا على رأس الملحقة الثانية استبشرت الساكنة خيرا وقد تطرقنا لذلك في مقال سابق لكن مباشرة بعد سويعات حتى رجعت الأمور إلى ما قبل الحملة وبقوة أكثر بحيث أن بعض المحلات والباعة المتجولين في شارع الزرقطوني تمادوا في غيهم وفرضوا أمرا بترك سلعهم ليلا نهار مستعملين أغطية من أكياس الدقيق لغلق محلاتهم وإخفاء سلعتهم دون إزالتها من مكانها مايعطي طابع البداوة على المنطقة وما يفسر أن هؤلاء مطمئنين بان السلطات لن تصادر او تحجز سلعتهم ليلا وهذا يثير نوع من الشكوك رغم أننا لا نشك في نزاهة القائد المعين لما نعرف عنه من مصداقية وجدية في العمل ورغبته القيام بمهمته على احسن مايرام وهو مالمسناه فيه عندما كان يتراس الملحقة الرابعة لكن كما يقول المثل يد واحدة لا تحسن التصفيق .
ان الساكنة لا تطالب محاربة فقط بعض الباعة المتجولين المنعزلين هنا وهناك بل تطالب بمحاربة أصحاب المحلات التجارية في ساحة الحنصالي وشارع الزرقطوني الذين منعوا المارة من استعمال الرصيف والسيارات من استعمال الطريق بل ذهب بعضهم إلى كراء الرصيف الموجود أمام محلاتهم لبعض الباعة المتجولين الشيء الذي يبرز أن هناك فوضى تسيطر على الوضع تدعو إلى ضرورة محاسبة المتسببين في هذه الفوضى .
وتجدر الإشارة أن شارع الزرقطوني أصبح وصمة عار في المنطقة ما يستوجب على السلطات تنظيم حملات شبه يومية وحجز السلع والفراشات حتى يتم تحرير الشارع بصفة دائمة ويرجع الوضع كما كان عليه قبل سنة خلت عندما كانت المحلات التجارية يباشر تسييرها تجار جديدين يحترمون مدينتهم .
