خطة أمنية محكمة بموسم مولاي عبد الله تتحدى التشويش: من تأمين الزوار إلى دحض إشاعات التسمم
بعد مرور يومين على انطلاق فعاليات موسم مولاي عبد الله، الذي تتواصل أنشطته إلى غاية 16 غشت الجاري، برزت هذه الدورة بطفرة نوعية على مستوى الخطة الأمنية المعتمدة، حيث تميزت بحضور مكثف ومنسق لمختلف السلطات والقوات الأمنية، إلى جانب السلطات المحلية وأعوان السلطة. هذا الانتشار الواسع أعطى انطباعا بوجود انضباط يشبه ما يوجد في الثكنات العسكرية، مما عزز شعور الزوار بالثقة والأمان، وساهم في ردع بعض العناصر الإجرامية التي كانت في السابق تثير الفوضى من خلال الاعتداءات والسرقات وأعمال العربدة.
ولعل من أبرز عوامل نجاح هذه الخطة توفير بنية تحتية أمنية ملائمة، شملت إنشاء مقرات أمنية مجهزة بالقرب من فضاءات الفعاليات، الأمر الذي سهل التدخل السريع عند الحاجة. كما كان للشركة المنظمة دور مهم في إعادة توزيع مكان السهرات، حيث تم نقلها إلى موقع جديد أكثر ملاءمة، ما ساعد على تجنب الازدحامات والاختناقات المرورية، وقلل من فرص وقوع مشاحنات أو اضطرابات.
غير أن نجاح هذه الخطة الأمنية لم يمنع بعض الأطراف من محاولة التشويش على أجواء الموسم، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية إشاعة تدعي تعرض عدد من رجال السلطة لتسمم غذائي خلال فترة الغداء بسبب تناولهم سندويتشات. وقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم، رغم غياب أي تأكيد رسمي أو معطيات دقيقة، ما كشف عن محاولات لتشويه صورة التنظيم والإضرار بالمجهودات المبذولة.
وإلى جانب التصدي لهذه الحملات المغرضة، أبدى والي الجهة وعامل الإقليم اهتماما كبيرا بالشأن الأمني، تجسد في زيارات مفاجئة إلى مقر القيادة المحلية، بهدف الاطلاع عن قرب على سير العمل، ومعاينة التفاصيل الدقيقة، وإصدار التعليمات اللازمة لضمان استمرار الانضباط والحفاظ على الأجواء الآمنة.
بهذه المقاربة الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، برز موسم مولاي عبد الله هذه السنة كنموذج في الجمع بين الاحتفال الشعبي والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والزوار، رغم محاولات التشويش التي باءت بالفشل.

