ذكرى 27 رمضان تفضح إهمال جماعة الجديدة .. مقبرة الرحمة تتحول إلى فضاء مهمل وسط انتقادات لاذعة
شهدت مقبرة الرحمة بمناسبة ذكرى 27 رمضان التي يحرص فيها المواطنون على زيارة القبور والترحم على الموتى وضعا غير ملائم أثار استياء واسعا في صفوف الزوار. إذ تفاجأ العديد منهم بانتشار كثيف للنباتات والأعشاب التي غطت القبور بشكل شبه كامل ما صعب عليهم التعرف على قبور ذويهم والتنقل داخل المقبرة في ظروف تليق بحرمة المكان.
هذا الوضع دفع المواطنين إلى توجيه انتقادات لاذعة إلى المجلس الجماعي محملين إياه مسؤولية الإهمال الواضح في صيانة وتنقية المقبرة ومطالبين بتدخل عاجل يضمن تهيئة الفضاء وتسهيل الولوج إليه خاصة في مناسبة دينية وروحية ذات رمزية كبيرة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يطرح هذا الإهمال أكثر من تساؤل حول الأسباب التي تجعل الجماعة لا تخصص ميزانية كافية لصيانة المقابر داخل المدينة رغم أهميتها الاجتماعية والدينية. كما أن المقبرة التي تعد الوحيدة بالمنطقة بلغت طاقتها الاستيعابية ولم يعد بها مكان مخصص للدفن ما أدى إلى لجوء القائمين عليها إلى البحث عن مساحات بين الممرات وحتى بين القبور في مشهد يعكس حالة من العشوائية وغياب التخطيط.
وقد ساهم انتشار النباتات والأشجار بشكل عشوائي في تفاقم الوضع، حيث زادت من تشويه المقبرة وطمس معالمها، فضلًا عن المخاطر التي قد تشكلها على سلامة الزوار، إذ يحتمل أن تختبئ تحتها عقارب أو أفاعٍ، ما قد يعرض مرتادي المقبرة للدغات خطيرة قد تتحول إلى حوادث مؤسفة، خصوصا في ظل غياب الصيانة والتنقية الدورية.
وفي سياق متصل، أفاد أحد زوار المقبرة بأن جمعية مدنية أبدت استعدادها للتطوع من أجل صيانة وتنقية المقبرة، غير أنها لم تحصل على الترخيص اللازم، وهو ما يثير المزيد من علامات الاستفهام حول أسباب تعطيل مثل هذه المبادرات التي من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل فوري لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء، عبر تنظيفه وتنظيمه وتوسيع طاقته الاستيعابية بما يحفظ كرامة الموتى ويضمن ظروفا إنسانية لذويهم أثناء الزيارة.




