زيارة والي جهة الدار البيضاء سطات إلى الحي البرتغالي بالجديدة هي تجميل للواجهة أم قفز على الواقع وصور في المواقع؟

498028300_1120858243392442_7653799178296350545_n

شهدت مدينة الجديدة مؤخرا زيارة رسمية لوالي جهة الدار البيضاء سطات مرفوقا بعامل إقليم الجديدة إلى الحي البرتغالي أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالمدينة ورغم الطابع التراثي والثقافي الذي أضفي على الزيارة إلا أن دلالاتها السياسية والتنموية لم تمر دون إثارة الجدل خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المدينة.

فالحي البرتغالي برمزيته التاريخية وجاذبيته السياحية ظل لعقود عنواناً لهوية الجديدة وشعار تتباها به غير أن التركيز على تلميع هذا الوجه فقط دون الالتفات إلى باقي مناطق المدينة قد يبدو للبعض محاولة لتزيين الواجهة وإخفاء الاعطاب التي تنخر حياة المواطن اليومية ومن أبرز القضايا التي تؤرق الساكنة وتطرح تساؤلات ملحة مشكل تراكم الازبال  في العديد من الأحياء والشوارع  نتيجة ضعف مردودية الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة ورغم النداءات المتكررة لا يزال أسطول الشركة متقادما ولا يواكب التوسع العمراني للمدينة مما حول بعض الشوارع إلى نقاط سوداء بيئيا وسط صمت مريب  للمجلس الجماعي وعجزه عن فرض دفتر التحملات بالشكل المطلوب.

إلى جانب الوضع البيئي يواجه شباب الجديدة تحديات متزايدة في سوق الشغل في ظل غياب فرص حقيقية للعمل وتوفير امن للباعة المتجولين الذين يعانون الامرين بمحاربتهم من طرف السلطات المحلية وعدم السماح لهم بمزاولة تجارة حرة تساعدهم في توفير لقمة العيش.

ورغم هذا الوضع المأسوي لا يمكن إنكار أن عامل الإقليم يبذل مجهودات كبيرة في عدة ملفات بدءاً من تنظيم السير والجولان مرورا بتحسين بعض الخدمات الإدارية ووصولا إلى إطلاق عدد من المبادرات لتحسين صورة المدينة غير أن هذه الجهود في غياب تنسيق حقيقي بين مختلف المتدخلين من منتخبين ومصالح خارجية تظل غير كافية لإحداث تحول نوعي وشامل.

وامام هذه المعضلة الحقيقية فان رسالة المواطن الجديدي اليوم واضحة فانه يطالب بتنمية حقيقية تلامس الواقع المعيشي لا صورا بروتوكولية في المعالم الأثرية يريد مدينة نظيفة ومشاريع قائمة وفضاءات حقيقية للشغل والكرامة أما الزيارات الرسمية فمطلوب منها أن تكون جسرا نحو الحلول لا مجرد مناسبات إعلامية تنتهي بمجرد مغادرة الوفود الرسمية.