ساكنة الجديدة تنتظر تحرير “ليزاركاد” في عمارة الريف و بلفقير . اختبار حقيقي لإرادة الإصلاح

20250620_062707(0) copy

تترقب ساكنة مدينة الجديدة، وبخاصة القاطنين بجوار ساحة الحنصالي، ببالغ الاهتمام والحذر ما ستسفر عنه الخطوات القادمة المتعلقة بتحرير المحلات والفضاءات المغلقة بطريقة غير قانونية، خاصة بمحيط عمارة الريف وعمارة بلفقير، حيث يرى العديد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع الشاذ يعد تحديا صريحا للسلطات المحلية، وإشارة سلبية قد تعرقل مسار الإصلاحات التي انطلقت مؤخرا.

ورغم أن السلطة المحلية التابعة للملحقة التي تشرف على نفوذ الساحة باشرت جميع الإجراءات القانونية والإدارية، بما في ذلك توجيه الإنذارات للمخالفين، فإن تدخلات يوصف بعضها بـالمشبوهة حالت دون التنفيذ الكامل لقرارات الإفراغ والتحرير، ما زرع شعورا بالخيبة لدى عدد من المواطنين الذين استبشروا بحملات تحرير الملك العمومي التي أطلقها عامل الإقليم السيد محمد العطفاوي والتي لاقت ارتياحا واسعا لما خلفته من تنظيم وانضباط في شوارع المدينة الرئيسية.

ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن ما تبقى من نقاط سوداء وعلى رأسها “ليزاركاد” المستغلة تجاريا من طرف بعض المحلات بشكل غير قانوني. تشكل خطرا حقيقيا على مسار الإصلاح، قد تفهم من قبل البعض كدليل على الكيل بمكيالين. وكمؤشر على وجود نفوذ يحول دون تطبيق القانون على الجميع.

وتفيد معطيات محلية أن بعض المحلات المتواجدة بعمارة الريف قامت بوضع أبواب حديدية مغلقة على فضاء ليزاركاد، وتحويلها إلى مستودعات خاصة، بل إن بعضهم قام أيضاً باستغلال الأسقف عبر تركيب أسقف مزيفة إضافية استخدمت كمخازن، وهو ما يعد تجاوزا صارخا لمقتضيات استغلال الملك العمومي، وما ثار امتعاض لدى تجار ومواطنين آخرين ممن تم إخلاؤهم في وقت سابق من الفضاءات التي كانوا يستغلونها، ويتساءلون اليوم: هل القانون يطبق على الجميع؟ أم أن هناك فئة فوق القانون؟

ورغم ذلك، تسجل الساكنة بإيجابية كبيرة نزاهة قائد الملحقة الترابية المعنية وما أبداه من جدية في تطبيق التعليمات الإدارية، إلا أن غياب الدعم اللوجيستي والمواكبة من بعض الجهات العليا، ومنها جماعة الجديدة، يضعف (بضم الياء)من فعالية هذه الجهود ويضع السلطات المحلية في مواجهة مباشرة مع الشارع، دون تغطية مؤسساتية كافية.

وفي هذا السياق، تطالب الساكنة، خصوصا قاطنو ساحة الحنصالي والأزقة المجاورة لها، بالإسراع في استكمال حملة تحرير ما تبقى من احتلالات عشوائية حتى تزال الشكوك وتترسخ الثقة في حياد ونزاهة السلطات ويظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وتقطع(بضم التاء) الطريق على كل تأويل مغرض.