شارع عمر الخطيب بالجديدة… من ذاكرة المدينة إلى هامش النسيان
شارع عمر الخطيب أحد أعرق شوارع مدينة الجديدة يتحول اليوم إلى مجرد زنقة مهملة يلفها النسيان وتخنقها اللامبالاة، بعد أن كانت شاهدة على مجد حضري حيث سكنها أعلام الفكر والثقافة والإدارة من عائلات مرموقة أمثال: عائلة الخطيب، وبوجيبار، والقائد بوبكر، والباشا بنضويو، وغيرهم ممن سطروا تاريخ هذا الفضاء بمواقفهم ونبلهم.
ويكفي الشارع فخرا أن خطاه ذات يوم المغفور له جلالة الملك محمد الخامس خلال زيارة تاريخية ترسخت في ذاكرة الأجيال. إلا أن الزمن دار دورته وطواه الإهمال كما تطوي الرياح أوراق الخريف.
اليوم يعيش هذا الشارع وضعا مقلقا من كافة النواحي-بنية تحتية متدهورة، أرصفة متهالكة، حفر منتشرة، وانعدام شبه تام للصيانة، ما يتسبب يوميا في أضرار ميكانيكية للسيارات ويجبر السائقين على المناورة في ظروف غير آمنة خاصة ليلا في ظل قلة الإنارة.
الإنارة العمومية غير كفاية، باستثناء بعض المصابيح الكهربائية التي رممتها شركة متعددة الخدمات، لكنها لا تقوى على تبديد العتمة ما يعرض المارة خصوصا النساء والفتيات لمخاطر حقيقية من اعتداءات أو تحرشات خاصة مع وجود زقاق مجاور يشكل خطرا على المارة ليلا لانعدام الامن .
والأخطر أن هذا المشهد القاتم يجاور مؤسسة تعليمية إعدادية تدرس فيها فتيات في عمر الزهور ما يدفع بعض الأسر إلى مرافقة بناتهن يوميا خوفا من الانزلاق في دائرة الخطر.
في ظل هذا الواقع تطالب الساكنة بتدخل استعجالي من طرف رئيس الجماعة الترابية لمدينة الجديدة وعامل الإقليم من أجل إصلاح بنيوي شامل لهذا الشارع التاريخي. يشمل إعادة تهيئة الأرصفة والطريق، وتقوية الإنارة العمومية وتكثيف الدوريات الأمنية بما يعيد للشارع مكانته ويصون كرامة وطمأنينة قاطنيه وزواره.
شارع عمر الخطيب ليس مجرد ممر إنه قطعة من الذاكرة ووجه من وجوه المدينة الحقيقية وتجاهله هو تجاهل لتاريخ وهوية وجمالية تستحق أن تحترم.




