شاطئ الجديدة بين سنداد مديرية التجهيز ومطرقة الجماعة الحضرية
إنما يقع في شواطئ إقليم الجديدة من فوضى وتسيب ليس وليدا الأمس وليس من صنع احد وإنما هي حالة تكرست في ظل غياب السلطة الفعلية للجهة المختصة بتسيير المرافق العمومية للشاطئ .
من ابر السمات التي تبرز كل موسم الصيف في شواطئ الإقليم وخاصة سيدي بوزيد والجديدة هي الفوضى والتسيب وقانون الغاب ساهم فيها العديد من الفعاليات والانتهازيين اللذين حولوا هذه الشواطئ إلى ضيعات خاصة بهم بتواطئ مع بعض سماسرة الانتخابات وأمام أعين السلطات المعنية .
لقد تم اقتسام شاطئ سيدي بوزيد والجديدة إلى مناطق نفوذ يتم استغلالها من طرف بعض الجمعيات وبعض الانتهازيين المستفيدين من اقتصاد الريع يفرضون آتاوات على المصطافين للاستفادة من أماكن الاصطياف التي تم تجهيزها بكراسي ومظلات شمسية دون توفرهم على تراخيص تبيح لهم ذلك . ويمنعون بعض المصطافين من وضع كراسيهم ومضلاتهم بحجة أن الأماكن كلها محجوزة من طرفهم ما خلق نوعا من التشنج داخل الشاطئ بين المواطنين وهؤلاء الانتهازيين المستغلين وكل من عبر عن امتعاضه من هذا الاحتلال٬ والفوضى٬ كان نصيبه التعنيف من طرف أشباه بلطجية٬ ومشرملين٬ يستخدمهم محتلو الشاطئ.ويقع كل هذا في ظل الصراع القائم بين الجماعة الحضرية والمديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة.
فمن المسؤول عن هذه الفوضى التي تطفوا على السطح كل بداية الصيف وتستمر إلى نهايته دون تدخل من السلطات المحلية التي تقف وقفة المتفرج .
لقد راسلت العديدة من الفعاليات الغيورة على المدينة عامل الإقليم وباشا المدينة من اجل التدخل العاجل لوقف هذا النزيف الفوضوي الذي قد يتسيب في مظاهر خطيرة قد تنتج عنها مالا تحمد عقباه.
وكانت مديرية التجهيز بإقليم الجديدة قد أقدمت على تحفيظ شاطئ المدينة بما في ذلك بيوت الاصطياف والمقاهي وجل المقاهي والدوشات ومقر الأمن الوطني والإسعافات الأولية وإدارة الشاطئ والوقاية المدنية الشيء الذي دفع بالجماعة الحضرية إلى رفع يدها عن تأهيل الشاطئ الذي كانت تصرف عليه الملايين من الدراهم ويتعلق الأمر بالنظافة وبناء المرافق وواجب الإنارة العمومية .
و أمام تضاربت المصالح طفت على السطح إشكالية من له الحق فيمنح تراخيص الأنشطة الترفيهية والتجارية الخاصة بالشاطئ واستخلاص واجبات كراء المقاهي التي لا زال قضيتها مطروحة أمام المحاكم ولا تؤدي شيئا لأية جهة .
كل هذه الأسئلة ستبقى معلقة أمام تعنت مديرية التجهيز في إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ليبقى الشاطئ عرضة للفوضى والاستغلال العشوائي والاحتكار من طرف لوبيات الفساد والريع الاقتصادي

