شخصيات غادرت الجديدة منذ القديم وتعود مستغلة العمل الجمعوي لتلميع صورتها بغية الوجاهة السياسية والمصالح الخاصة
في خضم التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها مدينة الجديدة يتصاعد صوت فئات من ساكنتها منادية بضرورة فك الارتباط مع فئة من أبناء المدينة الذين هجروها منذ عقود ولا يظهرون فيها إلا لماما عبر أنشطة محدودة ولقاءات ممولة ظاهرها خدمة الشأن العام وباطنها تثبيت موطئ قدم في المشهد الوطني.
ويتهم هؤلاء المواطنون فئة من الأثرياء والمنتمين سابقا لمدينة الجديدة باستغلال العمل الجمعوي في ملفات ذات طابع بيئي وتراثي وثقافي كوسيلة لاقتحام المشهد السياسي وتلميع صورتهم أمام مؤسسات مركزية دون أن تكون لهم مساهمات فعلية ملموسة في تنمية المدينة أو الاستجابة لحاجيات سكانها.
وقد أضحى هذا السلوك حسب تصريحات متطابقة لمتتبعين محليين مكشوفا لعدد من الإعلاميين النزهاء والفاعلين الحقيقيين الذين رصدوا توظيفا مفرطا لعلاقات -الباك صاحبي- وتمويلات مشبوهة لأنشطة موسمية لا تتجاوز حدود الصورة الترويجية.
وما يزيد من تعقيد الوضع هو محاولة هذه الجهات التأثير على مسارات بعض الأطر المحلية والكفاءات الشابة عبر عرقلة مبادراتها أو احتوائها وهو ما تعتبره الساكنة نوعا من التشريع السلبي الذي يهدف إلى شل عجلة التنمية وتعطيل مشاريع واعدة.
أمام هذا الواقع توجه نداءات واضحة إلى هذه الجهات للابتعاد عن الشأن المحلي وترك المجال لطاقات جديدة تنتمي فعلا للمدينة وتؤمن بضرورة العمل من داخلها لا من فوقها من أجل تحقيق إقلاع تنموي حقيقي يعيد للجديدة مكانتها التي تستحقها.
