شبكة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير توضح بشأن التكوينات الأساسية المنظمة بالتوقيت المرن

encg-2

على إثر ما تم تداوله من نقاشات وتساؤلات بشأن التكوينات الأساسية المنظمة بالتوقيت المرن، وحرصا منها على تقديم المعلومة الدقيقة وتوضيح طبيعة هذا النمط من التكوين وأهدافه، تتقدم شبكة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بالمغرب بهذه التوضيحات إلى الرأي العام، ولاسيما إلى الطلبة والموظفين والأجراء والمهنيين والمقاولين الراغبين في متابعة دراستهم بالتوازي مع التزاماتهم المهنية.

التكوين بالتوقيت المرن ليس بديلاً عن التكوين الأساسي بالتوقيت العادي

تؤكد الشبكة أن تنظيم بعض التكوينات الأساسية بالتوقيت المرن لا يمس، بأي شكل من الأشكال، مجانية التكوين الأساسي بالتوقيت العادي بالنسبة للطلبة المسجلين الذين يواصلون دراستهم وفق المسارات المعتمدة والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وعليه، فإن التكوين الأساسي بالتوقيت المرن لا يشكل بديلا عن التكوين الأساسي بالتوقيت العادي، وإنما يمثل عرضا بيداغوجياً إضافيا موجهاً إلى فئات من الطلبة والموظفين والأجراء والمهنيين الذين تحول التزاماتهم المهنية أو الأسرية دون إمكانية متابعة الدراسة خلال الأوقات الجامعية المعتادة.

الاستجابة لحاجيات الموظفين والمهنيين

يأتي اعتماد هذا النمط من التكوين في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، وما تفرضه من ضرورة التطوير المستمر للمعارف والمهارات.

كما يتيح هذا النظام للموظفين والأجراء والمهنيين فرصة استكمال دراستهم في تخصصات منسجمة مع وظائفهم أو أنشطتهم المهنية، بما يساهم في تطوير مساراتهم المهنية وتعزيز قدرتهم على مواكبة المستجدات الاقتصادية والتدبيرية والرقمية.

ويجسد هذا التوجه مبدأ التكوين مدى الحياة، من خلال إتاحة إمكانية الجمع بين الدراسة والنشاط المهني، ضمن تنظيم زمني ملائم، مع الحفاظ على المتطلبات العلمية والبيداغوجية المعتمدة.

تكوين مؤطر وفق الضوابط الأكاديمية والقانونية

توضح الشبكة أن التكوين الأساسي المنظم بالتوقيت المرن يندرج ضمن مسلك معتمد، ويخضع للضوابط القانونية والأكاديمية والبيداغوجية المحددة، ويتم تتويجه بشهادة وطنية عند استيفاء جميع الشروط المطلوبة.

كما تؤكد أن هذا النمط يختلف عن التكوين المستمر، الذي يشكل صنفاً مستقلا من التكوين وتخضعه مقتضيات وتنظيمات خاصة.

ومن ثم، فإن الاختلاف بين التكوين الأساسي بالتوقيت العادي والتكوين الأساسي بالتوقيت المرن يتعلق أساسا بتنظيم الزمن الدراسي وتكييفه مع حاجيات الفئات المستهدفة، ولا يعني تغييراً في طبيعة التكوين أو المسلك أو المعايير الأكاديمية المعتمدة.

واجبات التسجيل والخدمات المرتبطة بالتوقيت المرن

توضح الشبكة أن تنظيم التكوين بالتوقيت المرن يترتب عنه عدد من المتطلبات الإضافية المرتبطة بتدبير هذا النمط من الدراسة، بما في ذلك تعبئة الأطر التدريسية والإدارية والتقنية خارج أوقات العمل المعتادة، وفتح القاعات والمرافق، وتوفير الخدمات البيداغوجية والرقمية واللوجستيكية، وتنظيم الدراسة والامتحانات في أوقات ملائمة للفئات المهنية المستهدفة.

وتؤكد الشبكة أن هذه الواجبات لا تمثل ثمناً للشهادة الوطنية، كما لا يمكن اعتبارها رسوما مفروضة على طلبة الجامعات العمومية الذين يستفيدون من التكوين الأساسي بالتوقيت العادي وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

الجودة والشفافية وتكافؤ الفرص

وفي إطار حرصها على الجودة والوضوح، تؤكد شبكة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بالمغرب التزامها، وفي حدود الاختصاصات المخولة للهيئات الجامعية المختصة، بما يلي:

  • تقديم معلومات واضحة للطلبة حول مختلف أنظمة التكوين والفوارق بينها.
  • ضمان احترام المعايير الأكاديمية والبيداغوجية المعتمدة.
  • المحافظة على جودة التأطير والتقييم والقيمة العلمية للشهادات.
  • مواكبة الطلبة خلال مراحل الترشيح والتسجيل.
  • تكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
  • ضمان التدبير السليم والشفاف لمختلف أنماط التكوين.

دعوة إلى تحري الدقة

وفي ختام هذا البلاغ، تدعو الشبكة مختلف الفاعلين والمؤسساتيين والإعلاميين والمهتمين إلى تحري الدقة في تناول موضوع أنظمة التكوين، وتفادي الخلط بين التكوين الأساسي بالتوقيت العادي، والتكوين الأساسي بالتوقيت المرن، والتكوين المستمر، باعتبار أن لكل نمط خصائصه ومقتضياته التنظيمية.

وتجدد شبكة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بالمغرب التزامها بتطوير عرض بيداغوجي متنوع وذي جودة، يستجيب لحاجيات الطلبة والمهنيين، وينفتح على محيطه الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم في ترسيخ ثقافة التكوين مدى الحياة وخدمة أهداف التنمية الوطنية.

شبكة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بالمغرب

قسم التواصل