شركة النظافة في مرمى الانتقادات بعد لجوئها لـسياسة الاشهار لشراء الصمت الإعلامي
ما زالت شركة النظافة المفوض لها تدبير قطاع جمع النفايات تثير الجدل ليس فقط بسبب فشلها في تقديم خدمات نظيفة وفعالة بل أيضًا بسبب ما وصفه عدد من المتابعين بـمحاولة خنق الأصوات الحرة عبر توظيف المال العمومي في صفقات إشهارية مشبوهة.
وحسب معطيات حصلت عليها مصادر إعلامية محلية فإن الشركة لجأت في الفترة الأخيرة إلى الاتصال ببعض المواقع الإلكترونية والصحافيين المحليين عارضة عليهم مبالغ مالية في شكل –إشهار-مقابل التخفيف من لهجة النقد الموجهة إليها والترويج لصورة وردية عن خدماتها.
الغريب في الأمر – حسب نفس المصادر – أن بعض المواقع رفضت هذا العرض مؤكدة أنها لا تقايض مهنيتها ولا تستر على فشل واضح في قطاع حساس يمس الحياة اليومية للسكان بل اختارت الاستمرار في تغطية الخروقات البيئية والمشاهد الكارثية التي باتت تؤثث الشوارع والأحياء.
وفي انتظار توفير العقد الذي سيوقع عليه سيظهر من قبل بالعرض من خلال نشره للمواد الاشهارية ومن رفض العرض ومن سيقبل مع استمرارية النقد .
هذا السلوك من طرف الشركة يطرح تساؤلات عديدة حول مدى احترامها لدفتر التحملات، ويدق ناقوس الخطر بخصوص علاقة المال العمومي بالعمل الإعلامي، خصوصا حين يُستغل لتكميم الأفواه بدل تحسين الخدمة العمومية.
كما يضع الأمر الجهات المنتخبة والسلطات المحلية أمام مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في مراقبة هذه التجاوزات، وضمان الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.
