عندما تتحول ساحة ” سانديفيل ” إلى ساحة العار لدى ساكنة مدينة الجديدة أو عندما يتم تخريب ساحة تاريخية باسم الإصلاح

كانت بمثابة عروسة مدينة الجديدة تدعى ” ساندفيل ” تحريفا للكلمة الأجنبية centre de la ville او fêtes salle des صمم ووضع لها أسسها المستعمر خلال فترة الاستعمار او الحماية كما يصطلح عليه تاريخيا لتكون مكان للاستعراضات العسكرية والحفلات الرسمية وشاهدت اول استعراض لعيد الشباب في المغرب بصيغة” الماجوريت ” وصارت على هذا المنوال في كل الأعياد الوطنية إلى حدود 2014 عندما قررا احد المجالس المنتخبة تغيير معالمها ووضع نافورة وسطها كما يضع العكر على “الخنونة”.ولم يحسب لها حساب فأصبحت مصدر إزعاج للأرباب السيارات .
كانت أمنية كل جديدي أن تعطى لهذه الساحة أهمية ورد المعروف لها بعد كل السنين من التضحية والتعب فجاءت فكرة النافورة ارتجالية ورغم ذلك رحبت بها الساكنة بالشكل الذي جاءت به في التصاميم بمعنى أنها كانت ستتوسط الساحة وتبقى مسافة كبيرة فاصلة بينها وبين المسرح تسمح للمارة بالمرور بشكل مريح لكن لأسباب تقنية في البنية التحتية تم تحويل مكانها لتقترب من المسرح وتخلق عرقلة في المرور الشيء الذي يقال عنه ” جا يقاضها عورها ” .
ورغم كل هذه الأخطاء التقنية قبلت الساكنة بالأمر الواقع و رحبت الساكنة بهدا الحال المخزي والواقع المحزن واعتبرت وجود نافورة في هذا المكان إضافة رمزية ونوعية للمكان لإضفاء المشروعية بشكل مراوغ واهتم بها الناس وصاروا يأخذون صور امامها للذكرى وصارت مفخرة للمكان وأصبح المكان يساهم في الرواج السياحي المحلي لكن تمشي الرياح بما لاتشتهيه السفن .
فبعد صرف الملاين على إنشاء هذه النافورة ولم يمضي على إنشائها أكثر من سنتين او ثلاثة حتى توقفت عن الاشتغال وباتت منبع إزعاج للساكنة من خلال الروائح الكريهة التي تنبعث منها بسبب المياه الراكدة داخلها ناهيك عن الظلام الدامس الذي يسود المكان برمته مما افقد الساحة رونقها وشموخها ورمزيتها .
وليس الحال بأحسن بالنسبة للنافورة المتواجدة في مدخل المدينة الأمر الذي خلق استياء كبيرا لدى الساكنة نتيجة الإهمال الذي أصابها من طرف الجهات المعنية.
وعندما تمت مسائلة اصحاب الشأن اخبرونا ان هذا المشروع في يد القضاء ومر على هذا الرد اكثر من سنتين ولازال الحال على حاله.





