غياب بارز للتمثيلية الرسمية في إحياء الذكرى الـ72 لثورة الملك والشعب بسجن العاذر
شهدت مراسيم إحياء الذكرى الثانية والسبعين لثورة الملك والشعب التي نظمتها المندوبية الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بمقبرة الشهداء المجاورة لسجن العاذر حضورا محتشما وتمثيلية رسمية باهتة أثارت العديد من التساؤلات في الأوساط المحلية.
ففي الوقت الذي تعد فيه هذه الذكرى من أبرز المحطات الوطنية التي تجسد قيم التضحية والوفاء للوطن والعرش سجل غياب عامل الإقليم وعدد من رؤساء المصالح المدنية والعسكرية مقابل حضور رئيس الدائرة وبعض ممثلي القطاعات وهو ما جعل حفل هذه السنة يفتقد للزخم الذي عُرف به في مناسبات سابقة.
هذا الغياب غير المألوف، خاصة وأن عامل الإقليم لم يسبق أن تخلف عن أي نشاط رسمي أو جمعوي منذ تعيينه، طرح علامات استفهام حول أسبابه لاسيما في ظل ما تداولته بعض المنابر الإعلامية حول تحقيقات باشرتها فرقة متخصصة في قضايا مرتبطة بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بشأن بعض التجاوزات. غير أن مصادر أخرى ترجح أن يكون الأمر مجرد التزام رسمي آخر حال دون حضوره.
من جهة أخرى، عرف مستوى الاحتفال تراجعا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، إذ كانت فقراته تعتمد على مشاركة موظفي سجن العاذر قبل أن يتم إغلاقه ونقل السجناء إلى المؤسسة السجنية الجديدة بولاد رحمون وهو ما أفرغ المناسبة من بعض مظاهرها الفنية والتنظيمية المعتادة.
وعلى الرغم من ذلك، مرت المراسيم في أجواء يطبعها الانضباط والوقار حيث تم وضع إكليل من الزهور على قبور الشهداء ورفع الدعاء ترحما على أرواحهم الطاهرة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المندوب الإقليمي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير على رمزية هذا اليوم الوطني وما يحمله من دلالات عميقة في تخليد قيم التضحية والوفاء، مذكرا بعودة بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس التي شكلت لحظة مفصلية في تاريخ الكفاح الوطني وجسدت أسمى صور الوطنية والالتحام بين العرش والشعب. هكذا إذن مرت الذكرى الـ72 لثورة الملك والشعب بإقليم الجديدة في ظروف استثنائية بين حضور رسمي محتشم واحتفالية باهتة لكن بروح وفاء ثابتة لرموز المقاومة والشهداء واستحضار دائم لقيم التضحية والوطنية التي صنعت استقلال المغرب وعزته


