غياب رؤساء الجماعات يضعف مخرجات الدورة الـ13 للوكالة الحضرية للجديدة–سيدي بنور لقاء بروتوكولي في زمن أعطاب التعمير
عقدت بمدينة الجديدة الدورة الثالثة عشرة لمجلس إدارة الوكالة الحضرية للجديدة–سيدي بنور في أجواء طغى عليها الطابع البروتوكولي وسط غياب واضح لأغلب رؤساء الجماعات الترابية أو ممثليهم باستثناء أربعة أو خمسة يعتبرون أعضاء في المجلس ما خلف استغرابا كبيرا لدى المتتبعين خاصة أن الدورة تعقد في ظرفية حساسة تعرف فيها وضعية التعمير اختلالات متفاقمة.
وما زاد من وطأة هذا الغياب تغاضي معظم المتدخلين عن الخوض في جوهر الإشكالات البنيوية التي يعرفها العمران في الإقليمين مقابل الاكتفاء بكلمات ترحيبية ومجاملات شكلية رغم إشارات مهمة قدمها عاملا إقليمي الجديدة وسيدي بنور حول تعقيدات المساطر غياب التصاميم المرجعية ونقص التنسيق بين المؤسسات المعنية.
الأغرب من ذلك غياب رئيس الجماعة الترابية التي احتضنت اللقاء أي جماعة الجديدة أو من ينوب عنه في وقت تعيش فيه المدينة حالة من الفوضى العمرانية حيث تتجاور عمارات شاهقة إلى جانب فيلات عشوائية و تعاونية سكنية تفتقر إلى الانسجام المجالي ناهيك عن شوارع وأحياء لا تخضع لأي تصور عمراني متماسك.
من جانبه، قدم مدير الوكالة السيد محمد احرزون عرضا تقييميا مفصلا لأنشطة المؤسسة خلال السنة الماضية، أبرز فيه عدة منجزات وتحسينات، من بينها:
– معالجة ما عدد من التراخيص المتعلقة بالبناء والتجزئات.
– تسريع وتيرة دراسة الملفات في إطار اللجنة الإقليمية الموحدة للتعمير، بفضل رقمنة المساطر.
– مواكبة مشاريع استثمارية ذات أهمية اقتصادية واجتماعية.
– إنجاز تصاميم تهيئة جديدة همت عدة مراكز صاعدة وبعضها في مراحل متقدمة من المصادقة.
– المساهمة في التقليص من آجال دراسة الملفات عبر التنسيق مع المصالح الخارجية وتعزيز التكوين الداخلي.
– برمجة اتفاقيات شراكة مع جماعات ترابية لتأهيل مراكز حضرية وشبه حضرية.
ورغم أهمية هذه المؤشرات إلا أن ذلك لم يخفِ حجم التحديات الواقعية التي تتطلب حضورا قويا للجماعات الترابية باعتبارها شريكا أساسيا في التخطيط المجالي والتدبير الحضري وهو ما غاب بشكل واضح عن هذه الدورة التي تحولت حسب وصف بعض الحاضرين إلى جلسة إخبارية مغلقة على ذاتها.
كما لا يمكن تجاهل شكاوى عدد من المنعشين العقاريين والمواطنين بخصوص البيروقراطية وتعقيد المساطر ما يعمق الشعور بعدم الثقة في المنظومة رغم المجهودات التقنية المبذولة.
ختاما يمكن القول إن اللقاء شكل مناسبة لعرض منجزات تقنية مهمة لكنه أخفق في التحول إلى لحظة حوار مؤسساتي حقيقي بين الدولة والجماعات والفاعلين في أفق إصلاح أعطاب التعمير وضمان عدالة مجالية تستجيب لانتظارات ساكنة إقليمي الجديدة وسيدي بنور.


