أزمة تدبير الموارد البشرية تثير غضب الأسر وتربك الدخول المدرسي بمديرية الجديدة

1472053828

يعيش قطاع التعليم بمديرية الجديدة أزمة حقيقية على مستوى التدبير الإداري وتوزيع الموارد البشرية، إذ برزت اختلالات صارخة بين المؤسسات التعليمية من حيث تواجد الطواقم الإدارية والتربوية. ففي الوقت الذي تعاني فيه بعض المؤسسات من غياب شبه كلي لأطر إدارية أساسية مثل الحارس العام، حيث يتكفل إطار واحد بتسيير شؤون أزيد من 1300 تلميذ، نجد في مؤسسات أخرى ثلاثة حراس عامين يشرفون على أقل من 800 تلميذ. ويقاس الأمر نفسه على مستوى توزيع الأطر التربوية، إذ تسجل مؤسسات فائضا في بعض المواد، في حين تفتقر أخرى إلى أساتذة أساسيين، مما يعطل السير العادي للعملية التعليمية ويؤثر على مردودية المتعلمين.

هذه الأزمة البنيوية في التسيير انعكست بشكل مباشر على جودة التعليم، وأجبرت عددا من الأسر على اللجوء إلى التعليم الخصوصي، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى وجود مصالح ضيقة أو تدخلات تستعمل النفوذ لإرضاء بعض الأطراف على حساب المصلحة العامة. ورغم الجهود الملموسة التي تبذلها المديرية الإقليمية بالجديدة من أجل الارتقاء بالمنظومة، إلا أن معالجة إشكالية الموارد البشرية باتت ضرورة استعجالية تستوجب قرارات جريئة وسريعة، قبل أن تتفاقم الأوضاع وتتسبب في موجات احتجاجية مشروعة من طرف أولياء الأمور الذين ضاقوا ذرعا من هذا الخلل المزمن.

لقد تسبب الدخول المدرسي لهذه السنة في ارتباك واضح وساريا الى حدود كاتبة هذه السطور مس التلاميذ وأسرهم، حيث بات أولياء الأمور يتلقون باستمرار شكاوى أبنائهم من تعثر الدراسة وتذبذبها الى حد عدم وجود فرصة للتسجيل الأمر الذي ولد حالة من عدم الثقة في المدرسة العمومية. وتزداد المخاوف مع اقتراب إحالة عدد من الأطر الإدارية على التقاعد، من مدراء وحراس عامين، دون أن يتم استباق هذا الوضع بتعيينات جديدة تضمن الاستمرارية وتؤمن تسيير المؤسسات بما يليق بحاجياتها.

إن الوضعية الراهنة بمديرية الجديدة تنذر بعواقب وخيمة إذا لم يتم تداركها في أقرب الآجال، من خلال مراجعة شاملة لخريطة الموارد البشرية وإعادة توزيعها بشكل عادل وناجع، بما يضمن استقرار الحياة المدرسية ويعيد الثقة في المدرسة العمومية كخيار أولي للأسر.