قالت الصحافة ورد الرئيس وتضارب الآراء في غياب خلية التواصل وحياد السلطة المحلية بخصوص فضاء الالعاب “السيرك.

images copy

كل مدخل الصيف تطفو على السطح اشكالية فضاء الالعاب ( السيرك) وتنقر العديد من “لكلافيات ” ويسيل الكثير من الحبر والنتيجة فشل في  ايجاد حلول دائمة ومعقولة لا رضاء جميع الاطراف .

المفروض ان تكون الاولوية لأبنائنا باختيار فضاء ألعاب يناسبهم مكانا وسعرا وحبذا لو كان دائما كما نرى في العديد من المدن السياحية واقربها الينا الدار البيضاء التي اصبحت تتوفر على العديد من الفضاءات الترفيهية بلغت الى حد فضاء لكل حي . لكن مدينتنا الحبيبة تغرد خارج الصرب وجعلت من هذه الاشكالية موضوع مزايدات وتجاذبات سياسية لن تفيد في تنمية المدينة .

فالصحافة كتبت وتكلمت  وهذا حقها بعدم قانونية ما قام به المجلس بخصوص موضوع فضاء الالعاب “السيرك ” لان مصادرها كانت  تدفع في هذا الاتجاه في غياب الراي الاخر  وفي غياب خلية التواصل داخل المجلس للحصول على المعلومة .وما زاد الطين بلة هو ان رد الرئيس لم يكن رسمي موجه كبلاغ صحفي وانما كان عبارة عن تغريدة موجه للعموم  مما يوضح التنافر الحاصل بين الرئاسة والصحافة .

لقد ادى  هذا التنافر الى فقدان الثقة فيما بينهما وفتح المجال امام التأويلات استغلها الخصوم  والحكام وبدا كل واحد يغرد لوحده لتبقى المدينة تحتضر في انتظار ثورة  انتخابية ستقلب الموازين وتبرز فئة سياسية منهجها المقاطعة والصراع مع الدولة مما سيزيد من تأزم الوضع  .

لكن السؤال الوجيه الذي لم يعد أحد يطرحه في ضل هذه الديموقراطية المزيفة اين يكمن دور السلطة المحلية؟ التي تمثل الدولة في كل هذه الصراعات التي  ارجعت مدينة الجديدة الى عصور البداوة وجعلتها تعيش فوق بركان من الفوضى  وفتحت المجال امام المجتمع المدني لتقوية مكانته داخل المشهد السياسي انخرط فيه سياسيون فاشلون بعباءة محاربة الفساد لتعود حليمة الى عادتها القديمة بمنهجية الاصلاح كواجهة تخفي النوايا الحقيقية لهؤلاء .

فالنخبة الممثلة في المجلس الجماعي تصارع الامواج العالية من اجل الوصول الى بر الأمان  لكنها تفقد الى مجادف ورؤية موحدة امام تواجد معارضة مصالحية سواء في المعارضة نفسها او الاغلبية جعلت من المجلس لعبة في يد اباطرة يحركونه حسب الحاجة والسلطة تقف موقف المتفرج المتشفي كأن حال لسانها  يقول انتم اخترتم فذوقوا مرارة اختياركم .

خلاصة القول على الرئيس ان يلبي الطلب الملحاح لرجال الاعلام والذي يكمن في  توفير خلية للتواصل من اجل الحصول على المعلومة وتفادي الوقوع في التأويلات والاخبار الزائفة  او على الاقل ارسال بلاغات عبر إميلات الصحافة لا شعارهم بكل المستجدات والرفع من كل لبس في تسيير دواليب المدينة .