قناة ميدي 1 تلخص تاريخ مدينة الجديدة “في اتزوج وما قالها ليا “في برنامج “ولاد الدرب “
رغم ان العنوان قد يفهم منه انه يمس بعض الشيء جانب من التاريخ الفني لصديق القسم والطفولة الفنان المتميز بوشعيب الجديدي لكن المقصود هو البرنامج الدي اعتمد على التركيز على جانب فن العيطة دون سواه وكأن الجديدة تفتقر الى دكاترة واساتذة تركوا بصماتهم في عدة جوانب سواء العلمية والفنية والادبيةاو الرياضية .
وبوشعيب اجديدي هو جزء من هدا التاريخ ونحن نعتز به كل الاعتزاز في مجاله لكن إقصاء مجالات اخرى تعد الوجه الحقيقي للمدينة يعد تزييف لتاريخ المدينة وما زكى ذلك هو التركيز على فنان اخر في نفس الميدان ما اعطى الانطباع ان تاريخ المدينة يتلخص في الغناء والعيطة .
لقد انجبت المدينة شخصيات فذة نذكر من بينها الباحث السوسيولوجي عبد الكبير الخطيبي من حي الصفا والدي ورث عنه ابن اخيه مراد الخطيبي الحكمة والفطنة و عالم المنطق طه عبد الرحمان..أو ما يعرف بـ«آخر حكماء المغرب» ابن حي القلعة ،الذي ابحر نحو جامعات المملكة لنشر منطقه الفلسفي، فأغنى المكتبة العربية والفرنسية بأكثر من 30 مؤلفا. ولد طه عبد الرحمان في مدينة الجديدة سنة 1944، وفيها تابع دراسته الابتدائية قبل أن ينتقل إلى أكثر من ربوع بحثا عن المعرفة. عاد إلى المغرب خلال السبعينات من القرن المنصرم ليقوم بتدريس طلبته المنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط… وهناك إدريس الشرايبي، الرجل العصامي الذي ولد سنة 1926 بالحي البرتغالي، قبل أن يتابع دراسته بالدار البيضاء ومنها إلى فرنسا حيث حصل على دبلوم مهندس كيميائي سنة 1950.
وتعتبر هده اللائحة نموذجية وليس حصرية لان نزيف العلم لازال متدفقا في شرايين شخصيات في عصرنا الحالي لا يسع ذكرها في هدا المقال المتواضع بالإضافة الى شخصيات سياسية تبوأت مكانة في المشهد العسكري والسياسي وترأست مؤسسات ومنظمات لها علاقة بدائرة القرار ناهيك عن الشخصيات التاريخية التي خلدت اسمائها بورعها وتقواها وعلمها بالاضافة الى العديد من الفنانين والرياضيين الذين تألقوا في مجالاتهم .
وتجدر الاشارة ان قناة ميدي 1 اذاعت امس برنامج “ولاد درب” قدمت فيه 3 شخصيات يتحدثون عن تاريخ المدينة في مجالات تخصهم وركز البرنامج على جانب من تاريخ المدينة وإقصاء عدة جوانب تبرز الوجه الحقيقي للمدينة لدا نرد على قناة ميدي 1 بالقول ان تاريخ مدينة الجديدة ليس محصورا في مجال واحد وانما هو قاموس يتشكل من كل الاصناف الفنية والعلمية والسياسية والادبية والرياضية.
