لكي لا تتحول الجديدة الى مدينة المتقاعدين

19531612_10154677655858341_311048901_o

  19531612_10154677655858341_311048901_o    

  لطالما تردد على مسامعنا ان “ليوطي” كان يخطط لتكون الجديدة مدينة جميلة للراحة والاستجمام وللمتقاعدين،في حين اعتقدنها مدينة مستقبلية لها كل مؤهلات النجاح لتصبح قطبا حضاريا هاما ينافس الدار البيضاء،ولكن هيهات هيهات، استفرد بها لوبي الابتزاز والتخريب لوبي لطالما تربى على اعتاب مسيري الجديدة سابقا،وكان يتربص بهم تربصا،فتعلم عنهم كل شيء  ليحكم قبضته فيما بعد على المدينة ،ويسكت الاخرين ليفسحوا له المجال والا سيشهر في وجههم سرا من الاسرار التي جمعها حين كان يتمرغ في اعتابهم ،فظهر عبد ربه …وهناك من تحول واسرته من اسرة بسيطة جدا الى “بوص “يؤتمر بأمره ويستشار في كل صغيرة وكبيرة ، فخلق له ولاقاربه و….شركات هنا وهناك مقراتها غالبا في البيضاء. لتتمكن هذه الشركات فيما بعد من السيطرة على كل مشاريع المدينة .،وان احتج أحد سنعطيه “عظم يمشش فيه”،وحين برز نجمه  في المدينة وانتفض ضده البعض،ينتقل  الى حزب آخر يقدم خدماته او صيغة اخرى، ويقدم  الولاء والطاعة وسلمهم بعض ما يملك من اسرار. فمكنوه من النفوذ والسلطة لارضائه. فمكنهم من توريث أحزاب كانت آيلة للسقوط الى ابنائهم .فأصبحت الجديدة  لعبة بيد هؤلاء الجوعى الذين اغتنوا بين عشية وضحاها وقديما قيل”الشبعان يشم  يديه يشبع “اما الجوعان فلا تملا عينه الا رمال القبر.

        فانتشلوا الجديدة من يدهم خاصة واصحاب النفوذ القدامى ورثوها لذويهم. والجوعى الجدد استنزفوا كل خيراتها.وترصدوا لكل من يريد ان يعمل بشرف واغلقوا عليه كل المنافذ، واذا انتقل عامل وعين عامل آخر فلن يتغير شيء .لانهم يمسكون بزمان الامر،اذا لم يستيقظ “العوام “ويطالبوا بحقهم في مدينتهم. وبالإفصاح عن المالكين الحقيقين للشركات التي تشتغل في الخفاء وتستفيذ من الصفقات…،ومن يستفيد من الدعم من الجمعيات وكيف ولماذا ؟ومن يعين لادارة مصالح هامة؟

        وماذا عن مالكي “كريمات” سيارة الاجرة الصغيرة؟ وماذا عن حافلات الجديدة ؟ماذا عن الفضاءات التي تديرها ابنة فلان او ابن فلان او زوجة فلان؟ ماذا عن الاحياء المهمشة والمقصية من كل وسائل النقل؟ لماذا حورب اصحاب “الطاكسيات الكبيرة”ولم يمكنوا من حقهم اسوة بمدن جديدة؟ من ومن ومن ولماذا ولماذا ولماذا؟ فان انتقل عامل وجاء آخر فلن يتغير الامر ما لم يطلب من المجتمع المدني مساعدته وما لم يعتمد الشفافية في كل امر ولو كان بسيطا،ولتصطف الجمعيات الشريفة التي لم يتكرموا عليها بفتاتهم الى جانب العامل الجديد وتساعده .وعليه ان يطلب لقاءا بهم .يسجل بالفيدو لتقال كل الحقائق، وليحاسب كل على ما قال.

سعيدة الاشهب 

 يتبع….