” مامنك جوج ” تتألق بمسرح عفيفي تحت تصفيقات جمهور عريض
قدمت مقاولة حركات للفنون الحية مسرحية “ما منك جوج” لمخرجها احمد المعزوزي امس بمسرح عفيفي قام بتشخيصها كل من فاطمة حركات وفتيحة فخفاخي وفاطمة بوجو وجواد السايح وثلة من الممثلين ومجموعة من فرقة احواش المتميزين الذين أبانوا عن حنكتهم في التشخيص بحضور جمهور نوعي متميز تابع وصفق وتفاعل مع لوحات المسرحية بتجاوب كبير .
اختار الفنان احمد المعزوزي المقهى كفضاء وارضية لتحريك شخوص المسرحية من خلال عدة نماذج تنطلق من مالكة المقهى الى الزبائن الى المرتزقين فيها وخلق احذات تمازجت فيها التقاليد والتنوع الثقافي الفني الموسيقي المغربي بالمشاكل الاجتماعية مما خلق تنوع في العقليات المتباينة في التفكير بين المثقف والجاهل والاحمق والعاقل وتداخلت العقليات ليفرض صاحب المال ارادته ويملي املاءاته .
واعتمد المخرج والفنان احمد المعزوزي في مسرحيته التي اختار لها عنوان ما منك جوج كدلالة على المفارقة بين الغني والفقير بجعل الفلكلور وفن العيطة في الاطار البارز رغم ثانويته في الحبك الدرامي لما له من دلالات واسعة من خلال المعاناة التي يعيشها الفنان داخل المجتمع المغربي وهي رسالة واضحة الامعان .
ورغم غياب الممثلة سكينة درابيل لأسباب قاهرة ومفاجئة الى ان حنكة المخرج في ترميم العرض جعل من الفنانة المقتدرة فتيحة فخفاخي تتألق في تجسيد شخصيتين متباعدتين في الاداء والعقلية واختلاف في النمطية وازدوجية الأداء الحواري .دون ان ننسى الفنانة فاطمة حركات التي ابرزت شخصيتها بانها المحركة لشخوص المسرحية ومديرة الركح بامتياز ليبقى دور فاطمة بوجو رغم ثانويته في الحبكة والأحداث متميزا اكثر عن باقي الادوار بتجسيدها لشخصية المريضة نفسيا بمزج الافتراضية في الاداء وخلق واقع من الصعب تجسيده بعيدا عن الطريقة الكوميديا المعروفة والمستهلكة ناهيك عن زكريا تملدو الذي ترك بصمة كوميديا من خلال حركاته وطريقة الكلام وتكرار المفردات المضحكة بطريقة تنم عن الاحترافية والثقة في النفس دون ان ننسى عبثية الارتجال من طرف جواد السايح الذي قدم لوحة كوميديا إضافت نكهة على المسرحية .
وتبقى مسرحية “مامنك جوج “ضمن الاعمال المستحقة للمشاهدة لسلاسة مشاهده التشخيصية والاعتماد على الفرجة في المقام الأول





