مقر جماعة الجديدة بين الاحتجاجات في الخارج وانعقاد الدورة في الداخل
يوم الاربعاء 20دجنبر 2017 تاريخ له دلالات وابعاد في سجل تاريخ المدينة حيث تزامن مع انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس وتنظيم وقفة احتجاجية من طرف عدد من المناضلين وتاريخ مثول احد نواب الرئيس امام القضاء على خلفية دعوة رفعها عامل الاقليم لإقالته من المجلس .أحداث ستسجل بمداد من الحبر السري لا يقرأها الا من له دراية بالعمل السياسي المتهالك سنة بعد سنة .
لقد وقفت ساكنة المدينة حائرة امام هده الاحداث دون ان تدري اين الصواب واين الخطأ اي جهة ستثق في كلامها .مكتب جماعي انتخبوه ليمثلهم ويتكلم باسمهم ؟ ام مناضلون نصبوا انفسهم للدفاع عن مصالح الساكنة .؟ ام السلطة التي جاءت بعامل شاب يحاول قدر المستطاع ازالة “الزفت ” الذي تراكم على عاتقنا وازكم انوفنا وكتم انفاسنا ؟.
انها معادلة صعبة لا يمكن حلها الا بالعقل والمنطق والارادة القوية لكل السكان عبر صناديق الاقتراع بمنع كل من لم يثبت جدارته على تحمل المسؤولية بصدق وامانة الرجوع الى دوالب التسيير وعلى الدولة الغاء نمط الاقتراع باللائحة حتى تعرف كل دائرة على من ستنتخب .
لقد احتج عدد من المناضلين على تحويل مشروع المقبرة الى مشروع سكني لأصحاب النفود وهذه بادرة طيبة محمودة .لكن السؤال هل فعلا تريد الجماعة تنفيد هذا المشروع وحرمان الموتى من الدفن في مدينتهم؟ .ادا كان الرد بالإيجاب فهذا خطير ويجب معاقبة هذا المجلس عن هذا الفعل الشنيع خاصة وان اغلبية اعضاء المجلس من العدالة والتنمية دو التوجه الاسلامي .لكن حسب راي الجماعة فانها عقدت شراكة مع عدد من المجالس المجاورة على صعيد المجلس الاقليمي لإنشاء مقبرة ريان بجماعة مولاي عبد الله وهوما تم بالفعل دون ان تساهم بدرهم واحد حسب متحدث بالجماعة القروية بمولاي عبد الله وادا احتجت ساكنة الجديدة عن بعد المسافة . ماذا ستفعل الجماعات الاخرى مثل زاوية سيدي اسماعيل وازمور والحوزية التي ستدفن موتاها في هذه المقبرة .بل ماذا ستقول ساكنة الدارالبيضاء التي تبعد مقبرتهم اكثر من خمسين كلم من مركز المدينة مما يجعل هذا الموضوع لا يحتاج الى هذه الضجة وكان من المفروض المطالبة بتوفير هذه الارض المزعومة المتنازع بشأنها الى مشروع تجاري او سكن لفائدة الفقراء الاحياء .
لكن في نفس الوقت نتساءل من هي الجهة التي وراء هذا الاحتجاج؟ خاصة وانه لوحظ عدد من المناضلين المعروفين بتشبثهم عن الدفاع عن حقوق الانسان منزوين في اماكن ضل دون تحريك ساكن .والخطير من كل هذا من سمح لأجنبي مشكوك في توجهاته ان يقوم بتغطية الحذث ويستجوب المحتجين .
ورغم كل هذه الاستدلالات المفروضة على الصحافي فلابد من الاشارة ان هذه الوقفة كان لها اثر اجابي جعلت من الرئيس يستجيب للطلب والتعهد بالعمل على اقتناء ارض تخصص لمقبرة خاصة للمدينة.
اما بالنسبة للنقطة التي افاضت الكاس ويتعلق الامر بمحاولة تفويت عقار لافارج فحسب احد اعضاء الاغلبية المسيرة هذا العقار مساحته 1.6 هكتار متواجد على الشريط الساحلي للجديدة وقرب ماكدونالد .منذ سنوات عديدة وهو عبارة عن خرابة مهجورة ومنسية ويعتبر نقطة سوداء في المنطقة الى جانب فندق مرحبا قرر المجلس بيعه للخواص شريطة دفتر تحملات خاص (مطاعم. مقاهي عائلية…مساحات لألعاب الأطفال..الخ… ) وليس للعقار كما تم تداوله عبر عدد من المنابر.
وفي هذا الصدد وجهنا سؤال حول هزالة الثمن الافتتاحي الهزيل الذي اثار شكوك في نزاهة البيع فأفادنا نفس المتحدث بكون إجراءات البيع تتطلب أولا عقد لجنة مكونة من عدة مصالح منها السلطة المحلية والجماعة ومديرية الضرائب. لتحديد الثمن الافتتاحي بناء على شروط محددة. الهدف منها الدفع بعجلة التنمية للمدينة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص للشغل وبخصوص الثمن الدي تم تحديده ف 1100 درهم. فهو راجع الى كون العقار حسب شهادة الملكية هو أرض عارية وفقط 30 في المئة من مساحته هي اللي مسموح البناء فيها. وبعد المصادقة على البيع سيتم الاعلان عن الصفقة ومع المناقصة ممكن الثمن يصل الى 5000درهم او 10000 درهم .
اذا افترضنا ان هذا الكلام منطقي فلماذا لم يتم ختم محضر لجنة الخبرة والتقييم من طرف السلطة في شخص الباشا وهو السبب الذي عجل بتأجيل المصادقة على هذه النقطة في الدورة الاستثنائية التي صادقت على جميع النقط الاخرى التي تخص بتدارس والمصادقة على كناش التحملات المتعلق بتفويت نفس العقار، فقد صوت المجلس الجماعي للجديدة على كافة النقط المدرجة بجدول أعمال الدورة ومن بينها التصويت على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تهيئة ملعب القرب بحي السلام واتفاقية شراكة لتهيئة محيط مدرسة محمد الفاسي، كما تم اتخاذ قرار يقضي بتخطيط حدود الطرق العامة وتعيين العقارات المراد نزع ملكيتها لشق طرقات التهيئة المتعلقة بالأحياء الهامشية بالمدار الحضري لمدينة الجديدة ويتعلق الأمر بشق طرقات دواوير المسيرة 1 و2 والغربة والغربية ولشهب ودوار ابراهيم ودوار الطاجين والغنادرة، وتخطيط حدود الطرق العامة وتعيين العقارات المراد نزع ملكيتها لشق طريق التهيئة رقم 10 بين شارع العلويين وشارع “ت” بالمنطقة الثالثة، إضافة إلى المصادقة على دفتر تحملات المتعلق بتنظيم عملية ايداع بقايا البناء والهدم واستعمالها لردم المطرح القديم الكائن بالمنتزه البلدي.
وخلاصة لما سبق اين هي السلطة من كل ما يقع من صراعات وتبادل الاتهامات ؟ما سيزيد الوضع غموضا اكثر وتفتقد المصداقية في كل شيء يجب الضرب على كل الايادي الملوثة بانتهاك مصالح المواطنين والحد من التجاوزات التي بلغت الى زرع الفتنة والبلبلة بين مكونات المجتمع الجديدي ومنحت للبعض الاصطياد في الماء العكر.
يجب فتح تحقيق من طرف النيابة العامة في الاتهامات الموجهة عبر فيديوهات منشورة في مواقع التواصل للوقوف على الحقيقة وانصاف الساكنة من كل هده التجاوزات التي سيكون لها تأثير سلبي وتزيد من العزوف على الانتخابات التي بلغت الى مستوى اقل من المعهود .

