من المسؤول عن تردي الوضع في الجديدة ؟السلطات المحلية أم المنتخبون ؟
أسئلة كثيرة يطرحها سكان الجديدة تحمل ألغازا تبدو صعبة في مكنونها بالرغم أنها سهلة المراد فمن يمتلك حلولها؟ ومن له مصلحة في إيصال المدينة إلى هذه الحالة ؟.
تحاول السلطات المحلية تحرير الملك العمومي لكنها تصطدم بالتراخيص التي منحها المنتخبون لعدد من الباعة المتجولين من اجل احتلال الملك العمومي وعندما يقوم المنتخبون بمحاولة تنظيم قطاع ما يصطدمون مع جمعيات رخصت لها السلطات لممارسة أنشطتها رغم انها في وضعية غير قانونية كجمعية أصحاب الباركينج وجمعية التجار المتجولين والأمثلة كثيرة. إنها معادلة صعبة المنال تضع الجديديين في حيرة كبيرة تجعلهم تارة يلومون السلطات وتارة أخرى يلومون السلطات .
إنها حرب تدور في الخفاء بين السلطات المحلية والهيئة المنتخبة لتكريس الوجودية وفرض الذات كل من جانبه يسعى لإيجاد معلقة يعلق عليها فشله في تدبير شؤون المدينة وإرجاع النصاب التي كانت تعرفه هذه المدينة الجميلة التي يتحصر عليها كل من رجع إليها بعدما هجرها سنوات خلت وتركها عروسة تتلألئ بجمال شواطئها وشوارعها وصفاء جوها ونسيم هوائها .
تتعالى الأصوات كل يوم تنادي بإيجاد حلول من اجل انقاد المدينة من براثن الفساد وإخراجها من قوقعة اللوبيات الفاسدة التي تسعى إلى تخريب معالم المدينة التاريخية والتراثية والجمالية لكن هده الأصوات تزداد حدتها كلما حل فصل الصيف والذي يعرف ازدياد في عدد الوافدين على مدينة الجديدةو تزداد مشاكل السير والجولان والاكتظاظ فتعاني الساكنة اشد العذاب في التنقل حيث يضطر غالبيتهم إلى المرور وسط الشارع مع السيارات والشاحنات للتنقل. وتكون محنة الأمهات والأطفال الصغار مضاعفة، حيث يرغمون على المشي في الشوارع بعد أن يجدوا الأرصفة غاصة بكراسي المقاهي، ومعروضات أرباب المحلات التجارية الذي مصدره الاحتلال غير المسبوق للملك العمومي بجميع مكوناته، التي تشمل الساحات والأرصفة العمومية، الأمر الذي جعل المواطنين يعانون الأمرين في التنقل داخل المدينة حيث تبدو الجماعة أول المنتهكين لحقوق المواطنين في الترخيص لبعض المحظوظين من التجار ببسط كراسيهم بالرصيف العمومي. في حين يكون مصير البسطاء من الفراشة حجز بضائعهم في أمر أشبه بالكيل بمكيالين
هي الفوضى إذا في مدينة الجديدة أصحاب عمارات حولوا جنبات عماراتهم إلى مراب خاص تراخيص ممنوحة من طرف المنتخبين لمحلات أغلقت الرصيف أمامها على المارة ولم تطالها أيدي السلطات بحجة نفوذ احد عائلاتهم والأمثلة كثيرة .
وأمام هذا الوضع المزري يطالب العديد من المواطنين المسؤولين على المستوى المحلي والاقليمكي التدخل بشكل عاجل لإنقاذهم من هذه الفوضى وتنظيم المدينة التي كانت إلى وقت قريب مثالا في التنظيم والاستقرار
نحن هنا لا نريد تحميل المسؤولية بالشكل المباشر إلى باشا المدينة أو قواد المقاطعات التابعين له لأنهم يخضعون لأوامر مباشرة تصدر إليهم حسب السياسة المتبعة من أعلى سلطة في المدينة لكننا نفتخر بهذه السلطة لأنها رغم كل هذا التقصير فقد استطاعت تحرير المدينة من مقاهي الشيشة التي كانت تخرب شبابنا.
وبناء على الظهير الشريف بمثابة قانون1.75.168 بتاريخ15فبراير 1977 والمتعلق باختصاصات العامل مع ما أدخل عليه من تغيير، فإن المسؤول الأول على اقليم الجديدة مطالب بالتدخل الفوري وإيجاد الحلول الناجعة والموضوعية للحد من هذه الظاهرة اللامشروعة واللاقانونية، ولا يخفى علينا جميعا كمجتمع مدني جديدي ، أن السلطات المحلية والمنتخبة يتحملان المسؤولية الكاملة على ما جرى من احتلال للملك العام بطريقة ابتزازية، عشوائية، غير قانونية، وعن الفوضى العارمة التي يعرفها الفضاء العام، والذي تحول من ملك للجميع إلى مساحات استولى عليها البعض في خرق سافر للقانون
ومحاولة لاستعادة شوارع وأرصفة وساحات المدينة ، مهما كانت تكلفة هذه السلوكيات اللامعقولة والتي تعتبر عنفا ضد المواطنين“الراجلين” سيتم الإعلان عن خلية من المجتمع المدني ستتكلف بمطالبة السلطات بإعادة القانون إلى المدينة .
